تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دنيسر — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
من نظر ، وأرض من مطر ، وأنثى من ذكر ، وعالم من علم . * وقد أنشدنا أبياتا من نظمه ، لم نحفظها ، ورأيت يوما غلاما كان له ، وهو خارج من عنده ، وبيده جزازة ، فسألته عنها فناولنيها ، وإذا فيها بخطّه رحمه اللّه ، قد كتبه في ذلك الوقت ؛ قال بعضهم « 3 » : ابن آدم إنّما أنت أيّام ، إذا مرّ يوم نقص بعضك . فأنشد بعضهم في المعنى شعرا : [ من البسيط ]
المرء عدّة أيّام مجمّعة * وكلّما نقصت أيّامه نقصا
فكيف يهنا بعيش أو يلذّ بها * من كان يمسي ويضحي الدّهر منتقصا
كم طالب لم ينل بالحرص حاجته * ونالها غيره عفوا وما حرصا
* ثم توفي بعد ذلك بأيّام قلائل [ 14 ظ ] وكانت وفاته ليلة عرفة سنة تسعين وخمسمائة ، ودفن بجانب البستان الملاصق للمدرسة بغير مقبرة « 4 » وظهرت تلك الليلة حمرة في أطراف السماء ، ولم يعرف في زماننا ظهور مثلها . * * *
هامش
( 3 ) هو الحسن البصري ، وانظر القول في الحلية لأبي نعيم 2 / 148 ، وسير أعلام النبلاء للذهبي 4 / 585 . ( 4 ) لم يظهر من الكلمة في حرف الصفحة إلا الأحرف الثلاثة الأولى ، وأكملت ما تبقى ظنا ، ولعل المقصود أنه لم يدفن في مقبرة معروفة بل دفن وحيدا بجانب البستان ؛ واللّه أعلم .