يوم الأحد ثاني محرم سنة أربع وست مائة وزكّاه أبو محمد عبد اللّه بن أحمد ابن المأمون وأبو القاسم عبد الواحد بن عليّ ابن الصّبّاغ ، وأجاز له سيّدنا ومولانا الإمام المفترض الطاعة على كافة الأنام النّاصر لدين اللّه أمير المؤمنين خلّد اللّه ملكه ، وروى عنه أدام اللّه أيامه .
بلغني أنّ مولده في محرم سنة ثمان وستين وخمس مائة .
1889 - عبد الرّحيم « 1 » بن النّفيس بن هبة اللّه بن وهبان ، أبو نصر الحديثيّ « 2 » مولدا البغداديّ منشأ ودارا .
من أولاد الشّيوخ الرّواة ، وسيأتي ذكر أبيه .
سمع عبد الرّحيم هذا ببغداد من أبي الفتح عبيد اللّه بن عبد اللّه بن شاتيل ، وأبي السّعادات نصر اللّه بن عبد الرّحمن القزّاز ، وأبي ياسر عبد الوهّاب ابن هبة اللّه بن أبي حبّة ، وأبي سعد فارس بن أبي القاسم الحفّار ، ويحيى بن أسعد بن بوش ، وأبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهّاب بن كليب وجماعة آخرين ، وبواسط من القاضي أبي الفتح محمد بن أحمد ابن المندائي وغيره .
ورحل إلى الجزيرة ، والشّام ، وديار مصر ، وهمذان ، وأصبهان ، ونيسابور ، وهراة ، ومرو ، وما وراء النّهر . وسمع من جماعة في هذه الأسفار ، وحدّث في سفره . وهو حسن الطّريقة له فهم ومعرفة بهذا الشأن « 3 » .
هامش
( 1 ) ترجمه ابن المستوفي في تاريخ إربل 234 ، وابن النجار في تاريخه كما دل عليه المستفاد للحسامي الدمياطي 292 ، والمنذري في التكملة 3 / الترجمة 1858 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 13 / 545 ، والمختصر المحتاج 3 / 30 ، وسير أعلام النبلاء 22 / 148 ، وابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة 2 / 128 ، وابن العماد في الشذرات 5 / 80 .
( 2 ) منسوب إلى مدينة حديثة : على الفرات في غربي العراق ، وقد عاث فيها الكفار الصليبيون تخريبا في هذا العام 1426 ، نسأل اللّه سبحانه أن يتقبل أهلها في الشهداء .
( 3 ) لم يذكر المؤلف وفاته لعدم وقوفه عليها ، وذكر المنذري وغيره أنه عدم في غزو المغول لخراسان سنة 618 .