وهراة وبلخ وبخارى وسمرقند وغير ذلك من البلاد والنّواحي . وجمع له والده معجما في ثمانية عشر جزءا ذكر فيه شيوخه وما سمع منهم ومواليد بعضهم ووفاة بعضهم ، وأجاد فيه وأحسن « 1 » .
وقدم عبد الرّحيم هذا بغداد حاجا في سنة خمس وسبعين وخمس مائة ، وحجّ ، وعاد إليها في سنة ست وسبعين فنزل رباط شيخ الشّيوخ ، وحدّث بها في ذلك الوقت ؛ فسمع منه أبو بكر محمد بن موسى الحازميّ ، وأبو بكر محمد بن أحمد السّيّديّ ، وأبو الفضل إلياس بن جامع الإربليّ ، ومحمد بن لطف اللّه الأصبهاني وغيرهم . وروى لهم عن أبيه ، وعن أبي الحسن عليّ بن محمد بن عبد الكريم السّمرقندي . وعاد إلى بلده ، وحدّث به بالكثير وبغيره من البلدان ، وكتب إلينا بالإجازة منه عدّة مرار .
قال والده : ولد ابني عبد الرّحيم بنيسابور ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة سبع وثلاثين وخمس مائة « 2 » .
1888 - عبد الرّحيم « 3 » بن محمد بن محمد بن ياسين ، أبو الرّضىّ بن أبي البركات بن أبي نصر ، سبط الشّيخ أبي القاسم بن فضلان .
تفقه على جدّه ببغداد ، وعلى أبي حامد محمد بن يونس بالموصل ، وأقام عنده مديدة ، وعاد إلى بغداد ، وأعاد بالمدرسة النّظامية والمدرّس بها القاضي أبو عليّ ابن الرّبيع ومن بعده .
وشهد عند قاضي القضاة أبي القاسم عبد اللّه بن الحسين ابن الدّامغاني في
هامش
( 1 ) كان هذا المعجم من مصادر الذهبي الرئيسة في تاريخ الإسلام .
( 2 ) لم يذكر المؤلف وفاته لعدم وقوفه عليها ، وقد عدم في غزو المغول لبلاد الإسلام ، ودخولهم نيسابور أواخر سنة 617 أو أوائل سنة 618 ، مع أخيه محمد المقدم ذكره .
( 3 ) ذكره ابن الساعي في الجامع المختصر ( ص 218 ) بسبب شهادته عند قاضي القضاة ابن الدامغاني في ثاني محرم سنة 604 ، ولكن وقع فيه اسمه « عبد الرحمن » ، فلعله من غلط الطبع .