تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الأديب ، يلقّب شميم . قدم بغداد وأقام مدّة ، فقرأ النّحو على أبي محمد ابن الخشّاب وغيره من الأدباء ، حتّى حصّل طرفا جيّدا من النّحو واللّغة العربية ، وحفظ جملا من أشعار العرب . وسافر عنها إلى الموصل ، فأقام بها إلى أن توفي . ودخل بلاد الشام ومدح أمراءها . وكان يقول شعرا جيّدا . وجمع من شعره كتابا سمّاه « الحماسة » وكان مع فضله مهووسا ضعيف العقيدة ؛ سمعت جماعة يسيئون الثّناء عليه . ومن شعره في « حماسته » :
لا تسرحنّ الطّرف في بقر المها * فمصارع الآجال في الآجال « 1 »
كم نظرة أردت وما أخذت يد ال * مصمي لمن قتلت أداة قتال
سنحت وما سمحت بتسليم وإغ * لآل التّحية فعلة المغتال « 2 »
أضللت قلبي عندهنّ ورحت أن * شده بذات الضّال ضلّ ضلالي
ألوي بألوية العقيق على الطلو * ل مسائلا من لا يجيب سؤالي
تربت يدي في مقصدي من لا يدي * قودي وأولى لي بها أولى لي « 3 »
يا قاتل اللّه الدّمى كم من دم * أجرين حلّا كان غير حلال
أشلين ذلّ اليتم في الأشياء لي * وفتكن بالآساد في الأغيال
ونفرن حين ذكرن إقبالي ولو * أني نفرت لكان من إقبالي
لكن أبى رعيي ذمام الحبّ أن * أدلي الوفاء قطيعة من قالي
هامش
- في الجامع المختصر 9 / 157 ، وابن خلكان في وفيات الأعيان 3 / 339 ، والذهبي في كتبه ومنها : تاريخ الإسلام 13 / 40 ، والمشتبه 168 و 474 ، والعبر 5 / 2 ، وسير أعلام النبلاء 21 / 411 وفيه مزيد مصادر لترجمته . ( 1 ) الآجال الثانية جمع أجل ، وهو قطيع البقر . ( 2 ) الإغلال : الخيانة والسرقة . ( 3 ) يدي : يدفع الدية ، والقود : الدية .