وأقرأ النّاس الأدب والعروض . وقدم إلى واسط ، ولقيته بها ، وكتبت عنه ، ونعم الشّيخ كان فضلا وثقة .
قرأت على أبي الحسن عليّ بن الحسن بن إسماعيل العبدي ، قلت له :
أخبركم أبو بكر محمد بن عبيد اللّه بن نصر ابن الزّاغوني بقراءتك عليه ببغداد ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو القاسم عليّ بن أحمد ابن البسري ، قال : أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلّص ، قال : حدثنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، قال : أخبرنا نصر بن عليّ ، قال : حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير ، قال : قال جبريل عليه السلام : « يا رسول اللّه ، اقرأ على عمر السّلام وأخبره أنّ رضاه حكم وأن غضبه عزّ » .
أنشدني أبو الحسن عليّ بن الحسن العبدي لنفسه :
شيمتي أن أغض طرفي في الدا * ر إذا ما دخلتها لصديق
وأصون الحديث أودعه صو * ني سرّي ولا أخون رفيقي
وأنشدني أيضا لنفسه :
لا تسلك الطّرق إذا أخطرت * لو أنها تفضي إلى المملكة
قد أنزل اللّه تعالى « ولا * تلقوا بأيديكم إلى التّهلكه »
سألت أبا الحسن العبدي عن مولده ، فقال : ولدت في شهر ربيع الأوّل سنة أربع وعشرين وخمس مائة بالبصرة .
وتوفي بها في اليوم الرابع عشر من شعبان سنة تسع وتسعين وخمس مائة .
2288 - عليّ « 1 » بن الحسن بن عنتر بن ثابت ،
أبو الحسن الحلّي
هامش
( 1 ) ترجمه ياقوت في معجم الأدباء 4 / 1689 ، وابن نقطة في إكمال الإكمال 2 / 145 و 4 / 106 ، وابن النجار في التاريخ المجدد 3 / 311 ، والقفطي في إنباه الرواة 2 / 243 ، والمنذري في التكملة 2 / الترجمة 883 ، وأبو شامة في ذيل الروضتين 52 ، وابن الساعي -