تعالى في النار » « 1 » .
الجنيد هذا من شرط تاج الإسلام أبي سعد ابن السّمعاني لأنّه دخل بغداد وسمع بها ولم يذكره فذكرناه نحن مستدركين به عليه ، واللّه الموفق .
1163 - الجنيد بن إسماعيل بن عليّ بن إسماعيل ، أبو نصر .
من أهل أردبيل « 2 » ، أحد بلاد أذربيجان .
قدم بغداد حاجا في سنة ست وست مائة ولقيته بها بعد عوده من الحج ، كان فيه فضل وتميّز ، وله تقدّم ورئاسة ببلده . كتبت عنه أناشيد .
أنشدني أبو نصر الجنيد بن إسماعيل ببغداد لتميم بن معد المصري :
يا ليلة بات فيها البدر معتنقي * وأمست الشّمس لي من بعض جلّاسي
وبتّ مستغنيا بالثّغر عن برد * وبالخدود عن التّفاح والآس
ناولتها شبه خدّيها مشعشعة * في الكأس تحسبها ضوءا لمقباس
فقبّلتها وقالت وهي باكية * وكيف تسقي خدود النّاس للنّاس
قلت : اشربي إنّها دمعي ، ومازجها * دمي ، وطابخها في الكأس أنفاسي
قالت : إذا كنت من حبّي بكيت دما * فسقّنيها على العينين والرّاس
سألت الجنيد هذا عن مولده ، فقال : في شهر ربيع الآخر سنة خمس وثلاثين وخمس مائة .
* * *
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف ، رجاله ثقات لكن رواية عكرمة بن عمار - وهو ثقة - عن يحيى بن أبي كثير ضعيفه لاضطرابه فيها ، وهو أمر أجمع عليه علماء الجرح والتعديل ، كما بيناه في تحرير التقريب 3 / 32 .
وقد أخرجه أبو داود ( 679 ) ، وابن خزيمة ( 1559 ) كلاهما من طريق عبد الرزاق ، به .
( 2 ) هكذا قيدها ياقوت في معجم البلدان ، أما السمعاني فقد ضم الدال .