وكان ثقة .
حدث بالكثير ؛ سمع منه تاج الإسلام أبو سعد ، ومن بعده . وروى لنا عنه القاضي أبو العباس أحمد بن منصور الكازروني ، وأبو محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر ، وطاوس بن أحمد المقرئ ، وعمر بن محمد بن جابر في آخرين .
قرأت على أبي العبّاس أحمد بن منصور بن أحمد الفارسي ، قلت له :
أخبركم أبو المعمّر عبد اللّه بن سعد المعروف بخزيفة بقراءتك عليه ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو الخطّاب نصر بن أحمد بن عبد اللّه القارئ ، قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقوية ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصّفّار ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أبي داود المنادي ، قال : حدثنا عليّ بن حفص المدائني ، قال : حدثنا ورقاء « 1 » ، عن أبي الزّناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تقوم السّاعة حتّى يمر الرّجل بقبر الرّجل فيقول : يا ليتني مكانك » « 2 » .
بلغني أنّ أبا المعمّر هذا ولد في آخر سنة ثمانين وأربع مائة .
وقال صدقة بن الحسين النّاسخ في « تاريخه » : توفي خزيفة المحدّث في يوم الاثنين ثامن عشر رجب سنة ستين وخمس مائة ، وصلّى عليه بباب الأزج ، وحمل إلى مقبرة أحمد ، يعني بباب حرب ، فدفن هناك ، رحمه اللّه وإيانا .
هامش
( 1 ) هو ورقاء بن عمر اليشكري ، أبو بشر الكوفي نزيل المدائن ، ثقة عن غير منصور بن المعتمر ، كما بيناه في تحرير التقريب 4 / 58 - 59 ، وهو من رجال الشيخين .
( 2 ) حديث أبي الزناد عبد اللّه بن ذكوان أخرجه الشيخان من طريق مالك عنه به : البخاري في الفتن 9 / 73 ( 7115 ) ، ومسلم في الفتن أيضا 8 / 152 ( 157 ) ( 53 ) ، وهو في الموطأ ( 647 برواية الليثي ) ، فانظر مزيد تخريج له هناك .