أنبأنا القاضي أبو المحاسن عمر بن عليّ بن الخضر القرشي ، قال : سألت أبا محمد شافع بن صالح عن مولده فقال في سنة عشر وخمس مائة أو أواخرها .
وقال غيره : توفي يوم الخميس ثالث ذي الحجة سنة خمس وسبعين وخمس مائة ، ودفن بباب حرب .
* * *
هامش
عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ألا أخبركم على من تحرم النار غدا ، على كل هين سهل قريب . قالا : هذا خطأ ، رواه الليث بن سعد وعبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن موسى بن عقبة عن عبد اللّه بن عمرو الأودي عن ابن مسعود عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهذا هو الصحيح . قلت لأبي زرعة : الوهم ممن هو ؟ قال : من عبد اللّه بن مصعب . قلت : ما حال عبد اللّه بن مصعب ؟
قال : شيخ » . وقال الطبراني بعد أن ساقه في معجمه الأوسط ( 841 ) : « لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا عبد اللّه بن مصعب ، تفرد به ابنه » . وأخرجه في الصغير أيضا ( 89 ) ، وهو في مسند أبي يعلى ( 1853 ) عن المصعب ، به .
قلت : وحديث عبد اللّه بن مسعود الذي أشار إليه ابن أبي حاتم في العلل : أخرجه أحمد 1 / 415 ، والترمذي ( 2488 ) ، وأبو يعلى ( 5053 ) ، وابن حبان ( 469 ) و ( 470 ) ، والطبراني في الكبير ( 10562 ) ، والبغوي في شرح السنة ( 3505 ) ، والمزي في تهذيب الكمال 15 / 373 وإسناده ضعيف فهو من رواية عبد اللّه بن عمرو الأودي وهو مجهول .
وأما قول أبي حاتم وأبي زرعة من أنه هو الصحيح ، فإن هذا القول منهما لا يعني تصحيح الحديث كما لا يخفى على أهل العلم ، إنما يريدان أن مجيئه من هذا الطريق هو الصحيح بصرف النظر عن صحته أو ضعفه ، وينظر تعليقنا على الترمذي ( 2488 ) .