تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣

1554 - شعيب « 1 » بن أبي طاهر بن كليب بن مقبل ، أبو الغيث الضّرير .

من أهل البصرة . قرأ القرآن الكريم بها ، وشيئا من الأدب على أبي أحمد محمد بن طلحة بن عمر ، وسمع منه . ثم قدم بغداد وتفقّه بها على مذهب الشافعي رضي اللّه عنه ، ودرس على الشيخين أبي طالب وأبي القاسم صاحبي أبي الحسن ابن الخلّ ، وحصّل طرفا صالحا من معرفة المذهب والخلاف والأدب ، وله ترسّل وشعر . وخرج إلى مكّة شرّفها اللّه وأقام بها برباط أنشأته بعض جواري دار الخلافة المعظّمة مديدة يؤمّ فيه ويقرئ العلم . ثم عاد إلى بغداد واستوطنها . وعلّقت عنه أناشيد ؛ أنشدني أبو الغيث شعيب بن أبي طاهر البصري ببغداد ، قال : أنشدني أبو أحمد محمد بن طلحة المالكيّ بالبصرة لنفسه :
إذا كنتم للنّاس أهل سياسة * فسوسوا كرام النّاس بالجود والبذل
وسوسوا لئام النّاس بالذّلّ يصلحوا * عليه فإنّ الذّلّ أصلح للنّذل
ذكر أنّه ولد بالبصرة في سنة خمس وأربعين وخمس مائة تقريبا ، رحمه اللّه وإيانا « 2 » .
هامش
( 1 ) ترجمه ابن الشعار في قلائد الجمان 3 / الورقة 152 ، وابن الفوطي في الملقبين بعز الدين من تلخيص مجمع الآداب 4 / الترجمة 195 ، والذهبي في المختصر المحتاج 2 / 102 ، والصفدي في الوافي 16 / 163 ، وفي نكت الهميان 167 ، والسبكي في طبقات الشافعية 8 / 151 ، وابن كثير في البداية والنهاية 13 / 97 . ( 2 ) لم يذكر المؤلف وفاته ، أو هكذا وقع في النسخة الباريسية الفريدة إذ لم أجد فيها تاريخ الوفاة ، وذكر ابن الفوطي أنه توفي سنة 618 وصدّر الترجمة بالنقل عن المؤلف حصرا ، فإما أن يكون ذلك في نسخته التي نقل منها ، وإما أن يكون أضافه من مصدر آخر لعله تاريخ ابن النجار ، فكذلك جاءت وفاته عند الصفدي وغيره ، ومصدرهم تاريخ ابن النجار بلا ريب . على أن الذهبي ذكر وفاته في أول سنة 618 في « المختصر المحتاج » من غير إشارة إلى أنها من زياداته ، مما يقوي أن يكون ذلك في أصل النسخة التي اختصر منها .