بمصر على أبي الحسن عليّ بن جعفر العرقي المعروف بابن القطّاع وغيره .
قدم العراق بعد سنة عشرين وخمس مائة ، وأقام ببغداد مدة ، قرأ عليه بها قوم من أهلها ، وسمعوا منه منهم : أبو المعالي المبارك بن هبة اللّه ابن الصّبّاغ البقّال وغيره . ثم صار إلى واسط وأقام بها أيضا ، وذكر بها دروسا في النّحو في جامعها ، علّقها عنه أبو الفتح المبارك بن زريق الحدّاد المقرئ ، وسمعها منه ابنه أبو جعفر المبارك بن المبارك ، وأبو بكر عبد اللّه بن منصور ابن الباقلاني ، والقاضي أبو الفتح نصر اللّه بن عليّ ابن الكيّال ، ورووا لنا عنه .
وله رسالة في فضل العربية والحثّ على تعلّمها ، رأيتها بخطّه حسنة في فنّها . وله أشعار في الزّهد وغيره .
أنشدني القاضي أبو الفتح نصر اللّه بن عليّ بن منصور بواسط ، قال :
أنشدنا أبو الخير الكفرطابيّ النّحوي لنفسه « 1 » :
اقنع لنفسك فالقناعة ملبس * لا يطمع الإسراف في تخريقه
فلربّ مغرور غدا تغريقه * في حرصه سببا إلى تغريقه
عاد الكفر طابي إلى الشّام بعد مفارقته للعراق ، وتوفي هناك « 2 » ، رحمه اللّه وإيانا .
1536 - سلامة « 3 » بن أحمد بن عبد الملك بن عبد السّلام ، أبو بكر التّاجر يعرف بابن الصّدر .
من أهل باب البصرة ، من بيت معروفين بالرّواية والتّحديث ، قد ذكرنا في كتابنا هذا منهم جماعة .
هامش
( 1 ) البيتان في معجم الأدباء ، ووقع فيه « الأشرار » بدلا من « الإسراف » وما هنا أوفق .
( 2 ) لم يذكر المؤلف وفاته ولكن جاء في حاشية النسخة : « مات في سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة » . قلت : وهو الصواب .
( 3 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 137 ، والمختصر المحتاج 2 / 99 .