كان يسكن بدرب صالح من سوق الثّلاثاء .
قرأ القرآن الكريم بالقراءات على الشّيخين أبي محمد سبط أبي منصور الخيّاط وسمع الحديث منه ، وأبي الكرم المبارك بن الحسن ابن الشّهرزوري العطّار ، وسمع منه ، ومن أبي الفضل محمد بن عمر الأرموي ، وأبي السّعادات محمد بن أحمد بن مكي وغيرهم .
وتفقه على مذهب الشّافعي رضي اللّه عنه ، وصحب الصّوفية برباط شيخ الشّيوخ مدة . وكان خيّرا .
خرج قبل موته بسنين إلى مكة شرّفها اللّه ، وأقام بها إلى أن توفي وأمّ بالنّاس في مقام إبراهيم عليه السّلام أعواما إلى أن عجز وانقطع في منزله .
سمعت منه بواسط وبغداد ، ونعم الشّيخ كان .
قرأت على أبي شجاع زاهر بن رستم المقرئ ببغداد ، قلت له : أخبركم أبو الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد ابن الشّهرزوري قراءة عليه وأنت تسمع ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو محمد رزق اللّه بن عبد الوهّاب التّميمي ، قال : أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي ، قال : حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن مخلد العطّار ، قال : حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : حدثنا إسماعيل « 1 » ، عن عمارة بن غزيّة الأنصاري ، عن أبي الزّبير ، عن جابر بن عبد اللّه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أعطي عطاء فوجد فليجز به ، فإن لم يجد فليثن به ، فإنّه إذا أثنى به فقد شكره ومن كتمه فقد كفره « 2 » ، ومن تحلّى بما لم يعط فهو كلابس ثوبي زور » « 3 » .
هامش
( 1 ) هو ابن عياش الحمصي .
( 2 ) أي كفر تلك النعمة .
( 3 ) إسناده ضعيف ، فإسماعيل بن عياش الحمصي ضعيف في روايته عن غير أهل بلده ، وعمارة ابن غزية ليس منهم . وقد أخطأ في إسناد هذا الحديث فجعله عن عمارة بن غزية عن أبي الزبير عن جابر ، وصوابه : عمارة بن غزية عن شرحبيل بن سعد ، عن جابر كما في رواية يحيى بن أيوب عن عمرة ، وقد قال أبو زرعة الرازي عن حديث إسماعيل : « هذا خطأ إنما -