بجامع المهدي .
من أهل الرّصافة المذكورة أيضا ، كان ينزل منها بدرب الدّيوان ، وكان دلّالا في ربيع الأدر والأملاك .
سمع أبا القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين ، وحدّث عنه « بمسند » أبي عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل رحمه اللّه ببغداد وبالشّام ، وفي طريقه ذاهبا وراجعا . سمعنا منه قبل سفره .
قرأت على أبي عبد اللّه حنبل بن عبد اللّه الدّلّال ، قلت له : أخبركم أبو القاسم هبة اللّه بن محمد بن عبد الواحد قراءة عليه وأنت تسمع ، فأقرّ به ، قال :
أخبرنا أبو عليّ الحسن بن عليّ بن محمد الشّافعيّ ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي ، قال : أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، قال :
حدثني أبي ، قال « 1 » : حدثني محمد بن أبي عدي ، عن داود ، عن مكحول ، عن أبي ثعلبة الخشنيّ ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ أحبّكم إليّ وأقربكم منّي في الآخرة محاسنكم أخلاقا ، وإنّ أبغضكم إليّ وأبعدكم منّي في الآخرة مساوئكم أخلاقا ؛ الثّرثارون المتفيهقون المتشدّقون » « 2 » .
هامش
نقلا من هذا الكتاب ، والسبط في المرآة 8 / 536 ، والمنذري في التكملة 2 / الترجمة 998 ، وأبو شامة في ذيل الروضتين 62 ، وابن الساعي في الجامع المختصر 9 / 245 ، وعبد اللطيف الحراني في مشيخته ، الورقة 91 ، وابن البخاري في مشيخته ، الورقة 10 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 13 / 92 ، وسير أعلام النبلاء 21 / 431 ، والعبر 5 / 10 ، والمختصر المحتاج 2 / 54 ، ودول الإسلام 2 / 83 ، وابن كثير في البداية 13 / 50 ، والغساني في العسجد المسبوك 323 ، والعيني في عقد الجمان 17 / الورقة 311 ، وابن تغري بردي في النجوم 6 / 195 ، وابن العماد في الشذرات 5 / 12 وغيرهم .
( 1 ) المسند 4 / 193 .
( 2 ) إسناده ضعيف ، لانقطاعه ، فإن مكحولا الشامي لم يسمع من أبي هريرة .
أخرجه ابن أبي شيبة 8 / 515 ، وأحمد كما تقدم ، والخرائطي في مكارم الأخلاق ص 5 ، وابن حبان ( 482 ) ، والطبراني في الكبير 22 / حديث ( 588 ) وفي مسند الشاميين -