روى عن أبي القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين . سمع منه الحافظ عمر بن أبي الحسن الدّمشقي ، وأخرج عنه حديثا في « معجم شيوخه » ، وقال :
سألته عن مولده ، فقال ما يدلّ أنّه في سنة أربع عشرة وخمس مائة .
1261 - الحسن « 1 » أمير المؤمنين المستضيء بأمر اللّه ، أبو محمد ابن الإمام المستنجد باللّه أبي المظفّر يوسف ابن الإمام المقتفي لأمر اللّه أبي عبد اللّه محمد ابن الإمام المستظهر باللّه أبي العباس أحمد ابن الإمام المقتدي بأمر اللّه أبي القاسم عبد اللّه .
بويع له بالخلافة بعد وفاة أبيه يوم الأحد عاشر ربيع الآخر من سنة ست وستين وخمس مائة ، وكانت وفاة والده يوم السبت تاسع الشّهر المذكور . وجلس للنّاس والمبايعة بشبّاك دار الملك المشرف على بستان التّاج بدار الخلافة المعظّمة فبايعه السّادة الأمراء من أهله وذويه أولا ، ثم القضاة والولاة والعدول والعلماء والأعيان ، ثم النّاس كافة . وكان المتولّي لأخذ البيعة له والقيام بأمره :
الأجل أبو الفرج محمد بن عبد اللّه ابن رئيس الرّؤساء ، واستوزره يوم مبايعته ولم يخلع عليه في هذا اليوم لأجل العزاء ، وخلع عليه بعد ذلك على ما شرحناه في ترجمته . وكان ، أعني الإمام المستضيء بأمر اللّه ، جميلا سريا ذا رأفة وحلم وأناة .
مدحه أبو الفوارس سعد بن محمد الصّيفي المعروف بحيص بيص يوم ولايته بما أنشدنا أبو شجاع زاهر بن رستم المقرئ عنه :
أقول وقد تولّى الأمر حبر * إمام لم يزل برّا تقيّا
هامش
( 1 ) ترجمته مشهورة وأخباره في كتب التاريخ المستوعبة لعصره ، وترجمه الجم الغفير ، منهم :
ابن الجوزي في المنتظم 10 / 236 ، وابن الأثير في الكامل 11 / 459 ، وسبط ابن الجوزي في المرآة 8 / 356 ، والذهبي في كتبه ولا سيما تاريخ الإسلام 12 / 551 ، وسير أعلام النبلاء 21 / 68 ، والصفدي في الوافي 12 / 309 ، وابن كثير في البداية 12 / 304 ، وغيرهم .