تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
زاهد ، تارك للدّخول في أمور الدّنيا ، وتولّي الولايات . من بيت مشهور بالتّقدّم والرّئاسة ، أحبّ طريقة الصّوفية ، والتّشبّه بهم في ملبسه وأخلاقه ، كثير الحجّ والمجاورة بمكة شرّفها اللّه . له أثار حسنة منها مدرسة الفقهاء الشافعية شرقي بغداد مجاورة لعقد المصطنع ، ورباط للصّوفية مصاقبها ، ومسجد متّصل بذلك ، وجامع تصلّى فيه الجمعة على دجلة بالجانب الغربي ، ورباط للنّساء بقراح ابن رزين ، وغير ذلك من مواضع الخير . ووقف على ذلك من أملاكه ما يصرف في عمارته ومؤنة من يكون فيه . سمع الحديث في صباه من أبي الحسن عليّ بن محمد ابن العلّاف ، وقرأ الأدب على أبي بكر بن جوامرد القطّان ، وامتنع في كبره من الرّواية فلم يسمع منه أحد إلا بجهد . سمع منه تاج الإسلام أبو سعد ابن السّمعاني بعد سنة ثلاثين وخمس مائة بيسير ، وذكره في « تاريخه » ، وذكرناه نحن لأنّ وفاته تأخّرت عن وفاته . وسمع منه بعده أبو الفضل أحمد بن صالح بن شافع ، والقاضي عمر بن عليّ القرشي ، ورأيته ولم أقصد السّماع منه . توفي في ليلة الأربعاء العشرين من شوّال سنة ثمان وسبعين وخمس مائة ، وصلّى عليه الخلق الكثير بجامع القصر ، وتقدّم في الصّلاة عليه الخطيب أبو جعفر ابن المهتدي باللّه ، ودفن بالجانب الغربي بالجامع الذي بناه على دجلة .

1255 - الحسن « 1 » بن هبة اللّه بن محفوظ بن الحسن بن صصرى

هامش
( 1 ) ترجمه المنذري في التكملة 1 / الترجمة 126 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 814 ، والمختصر المحتاج 2 / 27 ، وسير أعلام النبلاء 21 / 264 ، والعبر 4 / 258 ، ودول الإسلام 2 / 73 ، والمشتبه 115 ، وتذكرة الحفاظ 4 / 1358 ، والصفدي في الوافي 12 / 292 ، واليافعي في مرآة الجنان 3 / 432 ، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه -