تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ممن ربّي في ظلّ الخدمة الشّريفة المقدّسة الإمامية النّاصرية - خلّد اللّه ملكها - وشمله إنعامها طفلا ويافعا ومحتلما . فسما قدره ، وشاع ذكره ، ونفذ أمره ، وتولّى الولايات ، وتنقّل في الخدمات ، فرتّب حاجب الباب المحروس بباب النّوبي في يوم السّبت ثالث المحرم من سنة ست وثمانين وخمس مائة . فلم يزل على ذلك إلى أن توفّي والده في ثامن عشري جمادى الآخرة من سنة اثنتين وتسعين وخمس مائة ، وكان يتولّى صدرية المخزن المعمور ، فنقل إلى النّظر بالمخزن المعمور في هذا اليوم ، وولي الصّدرية به وبأعماله . وفي سنة أربع وتسعين وخمس مائة فوّض إليه النّظر في الدّواوين جميعها ، ورسم لأرباب الولايات والنّظّار المصير إليه والمراجعة له ، فكانت الأعمال كلّها مردودة إليه . وولّى النّظر في ديوان الزّمام لأبي البدر ابن أمسينا في داره ، وقاضي القضاة أبي الفضائل ابن الشّهرزوري ، وقرئ عهده عنده . وركب إلى الدّيوان العزيز - مجّده اللّه - في الأعياد ، وجلس للهناء ، وحضر بباب الحجرة الشّريفة في المواسم التي كان يحضر فيها النّوّاب عن ديوان المجلس . ولم يزل ساميا ، وأمره نافذا إلى صفر سنة سبع وتسعين وخمس مائة ، وفوّض النّظر في الأمور إلى ناصر بن مهدي ، فركب إلى الدّيوان العزيز - مجّده اللّه - نائبا عن الوزارة في الشّهر ، واستقلّ الحسن ابن الناقد بتولّي المخزن المعمور وأعماله إلى أن عزل عن ذلك يوم الخميس رابع عشري جمادى الأولى سنة ثمان وتسعين وخمس مائة ، ولم يستخدم إلى أن توفي في ليلة الأربعاء سابع شهر رمضان سنة أربع وست مائة ، ودفن يوم الأربعاء بمشهد الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام بالجانب الغربي . وقد كان سمع شيئا من الحديث ، ولم يبلغ أوان الرّواية لأنّه توفي شابا .

1252 - الحسن « 1 » بن ناصر بن أبي بكر بن بانار بن محمد البكريّ ،

هامش
( 1 ) ترجمه القرشي في الجواهر المضيئة 1 / 206 ، والتميمي في الطبقات السنية 3 / 117 .