محمد الشّحّاميّ ، أبو علي .
من أهل نيسابور ، من بيت مشهور بالرّواية معروف بالعدالة ، كلّهم ثقة محدّث .
وأبو عليّ هذا عدل ببلده ، مزكّ ، له مكانة عندهم وتقدّم . سمع أبا بكر محمد بن عليّ الطّوسي ، وأبا الفتح مسعود بن محمد بن سعيد المسعودي المروزي وغيرهما . قدم بغداد حاجا في سنة ثلاث عشرة وست مائة ، وحدّث بها . كتبنا عنه قبل خروجه للحج .
قرأت على أبي عليّ الحسن بن محمد بن طاهر المزكّي ببغداد في الجانب الغربي ، قلت له : أخبركم أبو الفتح مسعود بن محمد المسعودي الفقيه ، قدم عليكم شاذياخ نيسابور من لفظه ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن أبي طاهر الصّدقي ، محلة بمرو يقال لها صدقة ، قال : حدّثنا أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن محمد الشّير نخشيري « 1 » إملاء ، قال : حدّثنا أبو بكر محمد بن جعفر غندر البغدادي الحافظ ، قال : حدثنا أبو الخليل العبّاس بن الخليل بن جابر بحمص ، قال : حدثنا محمد بن عمرو بن حنان « 2 » ، قال : حدثنا بقيّة ، يعني ابن الوليد ، عن عبد الملك بن عبد العزيز ، قال : حدثنا عطاء ، عن ابن عبّاس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من حمل من أمّتي أربعين حديثا فهو من العلماء » « 3 » .
هامش
( 1 ) منسوب إلى « شير نخشير » ويقال : « شير نخجير » بالجيم بدلا من الشين ، من قرى مرو ، كما في معجم البلدان 3 / 382 .
( 2 ) حنان ، بفتح الحاء المهملة وخفة النون ، ثقة من رجال التهذيب .
( 3 ) إسناده ضعيف ، لضعف بقية ، وكان يدلس تدليس التسوية وهو أمر قادح في عدالته ، وشيخه في هذا الحديث هو عبد الأعلى بن عبد الرحمن ، وهو مجهول ، فقد رواه البخاري في الضعفاء من طريق بقية عنه عن ابن جريج ، كما بينه الذهبي في الميزان 2 / 531 .
وهذا الحديث يروى من طرق عن ابن عباس كلها تالفة ، كما يروى عن عدد من الصحابة بأسانيد واهية لا يصح منها شيء ، تناولها بالتفصيل العلامة ابن الجوزي في العلل -