ونعم الرّجل كان .
قرأت على الأجل أبي سعد الحسن بن محمد بن الحسن بن حمدون من كتابه الذي فيه سماعه ، قلت له : أخبركم أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن نصر ابن الزّاغوني قراءة عليه وأنت تسمع ، فأقرّ بذلك وعرفه ، قال : أخبرنا أبو القاسم عليّ بن أحمد بن محمد ابن البسري ، قال : أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلّص ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز البغويّ ، قال : حدثنا سويد بن سعيد ، قال : حدثنا فضيل ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن عدي بن حاتم ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اتقوا النّار ولو بشقّ تمرة ، فإن لم تجدوا فبكلمة طيّبة » « 1 » .
سألت أبا سعد بن حمدون عن مولده ، فقال : ولدت في صفر سنة سبع وأربعين وخمس مائة .
وخرج لتلقي مؤيّد الدين محمد بن محمد القمّي نائب الوزارة لما قفل من خوزستان يوم الأحد العشرين من محرّم سنة ثمان وست مائة ، فلما بلغ مدائن كسرى ، وبينها وبين بغداد سبعة فراسخ ، عرض له ألم ، أوجبه حرّ الوقت ، وتزايد به ، فمات في بقية يومه ، وحمل من هناك في سفينة إلى بغداد ، ودفن بمشهد الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام بالجانب الغربي .
1240 - الحسن « 2 » بن محمد بن عليّ بن أحمد ابن نظام الملك أبي عليّ الحسن بن عليّ بن إسحاق بن العباس الطّوسيّ ، أبو عليّ بن أبي نصر ابن أبي الحسن ابن الوزير أبي نصر .
هامش
( 1 ) حديث صحيح تقدم تخريجه في الترجمة ( 603 ) ، كما تقدم ذكره في الترجمة 995 .
( 2 ) ترجمه المنذري في التكملة 3 / الترجمة 1769 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 13 / 494 ، والمختصر المحتاج 2 / 24 ، والسبكي في الطبقات الوسطى ، كما في حاشية الكبرى 8 / 142 ، وابن الملقن في العقد المذهب ، الورقة 232 .