الجيّد ، وينشئ الفصول الحسنة . سمعنا منه .
قرأت على أبي الفضل إسفنديار بن الموفّق ، قلت له : أخبركم قاضي القضاة أبو طالب روح بن أحمد بن محمد قراءة عليه وأنت تسمع ، فأقرّ به ، قال :
أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الباقي بن مجالد البجلي ، قال : حدثنا أبو القاسم عبيد اللّه بن عليّ بن أبي قربة العجلي ، قال : حدثنا أبو الطيّب محمد بن الحسين التّيملي ، قال : حدثنا عبد اللّه بن زيدان البجلي ، قال : حدثنا حسين بن زيد ، قال : حدثنا عائذ بن حبيب ، عن صالح ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أشرف المجالس ما استقبل به الصّلاة » « 1 » .
أنشدني أبو الفضل إسفنديار بن الموفّق الكاتب لنفسه ، وكتب بها إلى قوم صحبهم ثم فارقهم :
وقد كنت مغرى بالزّمان وأهله * ولم أدر أنّ الدّهر بالغدر دائل
أرى كلّ من طارحته الودّ صاحبا * ولكنّه مع دولة الدّهر مائل
وربّ أناس كنت ألحظ ودّهم * وما نالني منهم سوى المذق طائل
تعاطوا ولائي ثم حالوا سآمة * وحال بني الأيام لا شكّ حائل
وأعدم شيء سامه المرء دهره * حبيب مصاف أو خليل مواصل
أسادتنا قد كنت أحظى بأنسكم * وأجني ثمار العيش والدّهر غافل
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف جدا ، صالح الراوي عن محمد بن كعب القرظي هو صالح بن حسان النضري أبو الحارث المدني نزيل البصرة متروك .
ورواه عيسى بن ميمون ، عن محمد بن كعب ، به ، وعيسى منكر الحديث يروي أحاديث كلها موضوعات ، وقد ساق الذهبي هذا الحديث في الميزان 3 / 326 ضمن منكراته .
وأخرجه الطبراني في الأوسط ( 840 ) من طريق مصعب بن ثابت عن عبد اللّه بن أبي طلحة عن أنس ، ومصعب ضعيف عند التفرد ، وقد تفرد به من هذا الوجه . وسيأتي في الترجمة 1433 بالإسناد نفسه وفيه « القبلة » بدل « الصلاة » وتكلمنا عليه هناك بتفصيل أكثر .