الموصل ، وحدّث بها ، وبسنجار . كتبت عنه بالموصل في السّفرة الثّانية .
قرأت على أبي إسحاق إبراهيم بن المظفّر بن إبراهيم الواعظ بمسجده بسكّة أبي نجيح بالموصل من كتابه الذي سمعه ، قلت له : أخبركم أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان بقراءتك عليه ببغداد ، فأقرّ بذلك وعرفه ، قال : أخبرنا أبو عبد اللّه مالك بن أحمد بن عليّ الفرّاء ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى ابن الصّلت ، قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم ابن عبد الصّمد الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزّهري « 1 » ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، عن أبيه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مرّ على رجل وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « الحياء من الإيمان » « 2 » .
سألت إبراهيم بن المظفّر عن مولده فقال : ولدت بالموصل في ثاني عشر ذي الحجة سنة ست وأربعين وخمس مائة .
977 - إبراهيم « 3 » بن مسعود بن حسّان ، أبو إسحاق الضّرير النّحويّ الملقّب بالوجيه الذّكي .
من أهل الرّصافة ، وجدّه حسّان يعرف بالشّاعر .
وكان إبراهيم هذا من أكثر أهل زمانه محفوظا ، وأتمهم فهما للنحو ، وأحسنهم معرفة به مع صباه . حفظ أكثر الكتب الصّغار المصنّفة فيه ، وأتى على « كتاب » سيبويه إلا يسيرا منه ، ومرض مرضه الذي مات فيه فتركه ، وغير ذلك من أشعار العرب . وكان سريع الحفظ ، ثابت الذّهن ، حاضر الجواب .
هامش
( 1 ) الموطأ ، بروايته ( 1890 ) .
( 2 ) تقدم في التراجم 19 و 77 و 147 و 254 و 283 و 666 و 674 و 802 .
( 3 ) ترجمه ياقوت في معجم الأدباء 1 / 127 ، والقفطي في إنباه الرواة 1 / 189 ، والمنذري في التكملة 1 / الترجمة 234 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 906 ، والمختصر المحتاج 1 / 237 ، وابن مكتوم في تلخيصه ، الورقة 34 ، والصفدي في الوافي 6 / 146 ، ونكت الهميان 91 ، والسيوطي في البغية 1 / 432 .