تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
السّماع ، ما أعلم من حاله إلا خيرا . سمعنا منه الكثير ، وكتبنا عنه . قرأت على أبي المعالي أحمد بن يحيى بن هبة اللّه ، قلت له : أخبركم أبو بكر محمد بن عبيد اللّه بن نصر ابن السّري الزّاغوني قراءة عليه وأنت تسمع ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا الشّريف أبو نصر محمد بن محمد بن عليّ الزّينبي ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن عليّ بن زنبور الورّاق ، قال : حدثنا أبو بكر عبد اللّه بن أبي داود سليمان بن الأشعث السّجستاني ، قال : حدثنا أبو موسى عيسى بن حمّاد زغبة التجيبي ، قال : حدثنا الليث بن سعد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن موسى بن عقبة ، عن عبد اللّه الأوديّ ، عن ابن مسعود ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : « ألا أخبركم بمن يحرم على النّار » ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : « كلّ ليّن هيّن قريب سهل » « 1 » . عدنا أبا المعالي أحمد بن يحيى بن هبة اللّه في مرض كان أصابه فلما أردنا الانصراف أنشدنا :
وكنت من الشّفاء على قنوط * فكان لقاؤه سبب الشّفاء
سألت أبا المعالي هذا عن مولده غير مرّة فلم يخبرني به ، وقال : ما أحفظه وأظنّه كان يكتمه . وتوفّي يوم الخميس بكرة رابع عشر شعبان من سنة ثلاث وست مائة وصلّى عليه يوم الجمعة خامس عشر بجامع القصر الشّريف ، ودفن بالجانب الغربي بمقبرة باب حرب عند أبيه .
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف ، لجهالة عبد اللّه بن عمرو الأودي ، على أن الترمذي حسّنه واستغربه . أخرجه أحمد 1 / 415 ، والترمذي ( 2488 ) ، وأبو يعلى ( 5053 ) ، وابن حبان ( 469 ) و ( 470 ) ، والطبراني في الكبير ( 10562 ) ، والبغوي في شرح السنة ( 3505 ) ، والمزي في تهذيب الكمال 15 / 373 .