الفضائل أحمد بن يحيى بن عبد الباقي الزّهري بقراءتك عليه ببغداد بالمدرسة النّظامية ، قلت له : أخبركم أبو الغنائم محمد بن محمد ابن المهتدي باللّه ، قال :
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عمر بن محمد القزويني ، قال : أخبرنا عمر بن محمد الزّيّات ، قال : حدّثنا محمد بن هارون بن حميد ، قال : حدثنا محمود بن غيلان ، قال : حدثنا الفضل بن موسى السّينانيّ ، عن موسى بن عبيدة ، عن محمد بن كعب القرظي وزيد بن أسلم ، عن جابر بن عبد اللّه أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : إنّ نوحا أوصى ابنه فقال : أوصيك باثنتين وأنهاك عن اثنتين ؛ أوصيك بقول لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير ، فإنّ السّماوات والأرض لو جعلتا في كفّة لرجحت بها ، ولو جعلت في حلقة لفصمتها « 1 » .
وأوصيك بقول سبحان اللّه وبحمده فإنّ بها ترزق الخلق وهي صلاة الخلق .
وأنهاك عن الشّرك فإنه لا يغفر أن يشرك به ، وأنهاك عن الكبر فإنّه لن يدخل الجنّة من في قلبه مثقال حبّة من خردل من كبر . فقال معاذ بن جبل : يا رسول اللّه أمن الكبر أن يصنع أحدنا الطّعام فيجتمع عليه إخوانه ويلبس الرّجل الثّوب أو يركب الدّابة ؟ فقال : لا ، إنما الكبر من سفه الحقّ وغمص « 2 » النّاس « 3 » .
قال شيخنا أحمد بن منصور : كان أبو الفضائل بن شقران متبحّرا في فنون
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ وتروى بالقاف أيضا : لقصمتها ، أي : قطعتها وكسرتها . أما الفصم - بالفاء - فهو الكسر من غير إبانة ، والقصم : كسر الشيء وإبانته ، قاله ابن الأثير في « النهاية » .
( 2 ) سفه الحق : هو أن يرى الحق سفها باطلا ، فلا يقبله ، وهو الاستخفاف به . وغمص الناس :
احتقارهم وألا يراهم شيئا .
( 3 ) إسناده ضعيف ، لضعف موسى بن عبيدة ، وهو الربذي أبو عبد العزيز المدني . وهذا الحديث معروف من حديث زيد بن أسلم ، عن عطاء ، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وهو حديث صحيح من ذلك الوجه .
وحديث عبد اللّه بن عمرو أخرجه أحمد 2 / 170 و 225 ، والبخاري في الأدب المفرد ( 548 ) ، ونقله الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية 1 / 119 من المسند وصحح إسناده .