تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ثم قدم بغداد رسولا من أمير شيراز في سنة ست وثمانين وخمس مائة ، وحدّث بها ، ولقيته بواسط لما اجتاز بها في هذه السنة . وسمعت منه « مشيخة » جمعها لنفسه في سبعة أجزاء وغيرها ، وكان خيّرا له فهم ومعرفة . قرأت على أبي العباس أحمد بن منصور الكازرونيّ ، قلت له : أخبركم شيخ الشّيوخ أبو البركات إسماعيل بن أبي سعد النّيسابوري قراءة عليه وأنت تسمع ببغداد ، فأقرّ بذلك ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن عليّ بن أحمد الأنماطي قراءة عليه ، قال : أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرّحمن المخلّص ، قال : حدثنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمد البغوي ، قال : حدثنا داود بن رشيد ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن قرّة ، عن الزّهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « كلّ أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد اللّه أقطع » « 1 » . سمعت أبا العباس أحمد بن منصور يقول : الأصدقاء ثلاثة والأعداء ثلاثة ، فأما الأصدقاء : فصديقك وصديق صديقك وعدو عدوك ، وأما الأعداء : فعدوّك وعدو عدوك وصديق عدوّك . سألت أحمد الكازروني عن مولده ، فقال : ولدت في ذي الحجة من سنة ست عشرة وخمس مائة . وحدّثني ولده عبد المنعم أنّه توفي بشيراز في الثالث عشر من جمادى الأولى سنة سبع وثمانين وخمس مائة ، وصلّى عليه بجامع شيراز ليلا ، وحمل إلى كازرون فدفن بها . * * *
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف ، تقدم الكلام عليه وتخريجه في الترجمة 494 ، وتقدم أيضا في الترجمة 762 .