تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
قدم بغداد ، وأقام بها إلى أن توفي ، وخدم بالدّيوان « 1 » العزيز - مجّده اللّه - وكان ينفّذ رسولا إلى الأطراف . وفي ذي القعدة من سنة أربع وست مائة ، ولي التّدريس بمشهد أبي حنيفة رحمه اللّه والنّظر في أوقافه ، فذكر به الدّرس يوم الثلاثاء رابع عشر الشّهر المذكور ، ثم استناب عنه في ذلك أبا الفرج عبد الرحمن بن شجاع الحنفي من أهل محلة أبي حنيفة ، وكان هو يذكر في كل أسبوع يومين وأبو الفرج باقي الأيام ، ولم يكن الحديث من فنّه إلا أنه شرّفه سيدنا ومولانا الإمام الناصر لدين اللّه - خلّد اللّه ملكه - بالإجازة له فكان يروي عنه في حلقة الحنفية بجامع القصر الشّريف في كل جمعة . ولم يزل على ذلك إلى أن توفي ليلة السبت سادس عشري ربيع الآخر سنة عشر وست مائة ، وصلّى عليه يوم السّبت بالمدرسة النّظامية ، وحمل إلى مقبرة الخيزران المجاورة لمشهد أبي حنيفة فدفن هناك ، رحمه اللّه وإيانا . * * *
هامش
- والصفدي في الوافي 8 / 178 ، واليافعي في مرآة الجنان 4 / 19 ، والقرشي في الجواهر 1 / 125 ، وابن كثير في البداية والنهاية 13 / 65 ، والعيني في عقد الجمان 17 / الورقة 344 ، والتميمي في الطبقات السنية 1 / الورقة 505 ، وابن العماد في شذرات الذهب 5 / 40 وغيرهم . ( 1 ) في « ش » : « الديوان » ، وما هنا من « ج » .