في الغزل والمدح ، وغير ذلك ، رواه عنه ابنه أبو الفتح نصر اللّه بن أحمد . وقع إلينا منه جملة مدوّنة أخبرنا بها أبو المعالي أحمد بن يحيى بن هبة اللّه عن ابنه عنه .
قرأت على أحمد بن يحيى بن عبيد اللّه الخازن قلت له : أخبركم أبو الفتح نصر اللّه بن أحمد بن محمد ابن الخازن قراءة عليه وأنت تسمع ، فأقرّ به ، قال أنشدني أبي أبو الفضل أحمد بن محمد لنفسه « 1 » :
وافى خيالك فاستعارت مقلتي * من أعين الرّقباء غمض مروّع
ما استكملت شفتاي لثم مسلّم * فيه ولا كفّاي ضمّ مودّع
وأظنّهم فطنوا فكلّ قائل * لو لم يزره خيالها لم يهجع
فانصاع يسرق نفسه فكأنّما * طلع الصّباح بها وإن لم تطلع
يا ربّ حبّي في الخيال وزوره * عين الوشاة عليّ والرقبا معي
وقرأت عليه ، قلت له : أخبركم أبو الفتح ، قال : أنشدني أبي لنفسه « 2 » :
أيا عالم الأسرار إنّك عالم * بضعف اصطباري عن مداراة خلقه
ففتّر غرامي فيه تفتير لحظه * وأحسن عزائي فيه تحسين خلقه
فحمل الرّواسي دون ما أنا حامل * بقلبي المعنّى من تكاليف عشقه
قال الحسن بن حمدون : قال نصر اللّه بن أحمد الخازن : توفي أبي في صفر سنة ثمان عشرة وخمس مائة وله أربعون سنة .
ذكر شيخنا أبو الفرج ابن الجوزي في تاريخه المسمّى « بالمنتظم » : أنّ أبا الفضل ابن الخازن توفي في سنة اثنتي عشرة وخمس مائة « 3 » ، رحمه اللّه وإيانا .
هامش
( 1 ) الأبيات فيما عدا الخامس في وفيات الأعيان والوافي للصفدي .
( 2 ) الأبيات في الوافي .
( 3 ) المنتظم 9 / 204 وتبعه سبطه ، وصحّح الذهبي الأول .