- أعزّ اللّه أنصارها وضاعف اقتدارها - إلى أن ولي قاضي القضاة أبو الفضائل القاسم بن يحيى ابن الشّهرزوري في ثامن عشري شهر رمضان سنة خمس وتسعين وخمس مائة ، فتقدّم إليه بالإسجال عنه ، فأجاب إلى ذلك ، ثم عزله في ذي الحجة من السّنة المذكورة ، فلزم منزله إلى أن توفّي في يوم الأربعاء رابع ذي الحجة سنة تسع وتسعين وخمس مائة ، وصلّى عليه بالمدرسة النّظامية ، ودفن عند أبيه بمشهد الإمام موسى بن جعفر ، رحمة اللّه علينا وعليهم .
793 - أحمد « 1 » بن عليّ بن أحمد بن عليّ بن أحمد بن هبة اللّه بن محمد ابن المهتدي باللّه ، أبو العباس بن أبي الحسن بن أبي تمّام الهاشميّ الخطيب المعروف بابن الغريق .
أحد الشهود المعدّلين ومن بيت الخطابة والصّلاة ، وقد تقدّم ذكرنا لجده أبي تمّام .
وأبو العباس هذا كان أحد الخطباء بجامع المنصور مدة ، وكان يسكن باب البصرة . وشهد عند قاضي القضاة أبي طالب عليّ بن عليّ ابن البخاري في ولايته الثانية يوم السبت سادس عشر شعبان سنة تسعين وخمس مائة ، وزكّاه العدلان أبو الفتوح النّفيس بن محمد بن عليّ ، وأبو الغنائم محمد بن محمد ابن المهتدي الهاشميان . وانتقل إلى الجانب الشّرقي ، وسكن بباب العامة من دار الخلافة المعظمة . ثم تولّى الخطابة بجامع القصر الشّريف بعد وفاة الخطيب به أبي الغنائم ابن المهتدي في المحرم من سنة أربع وتسعين وخمس مائة . وكان سريا جميلا لم يزل على ذلك إلى أن توفي ليلة الاثنين ثاني عشري شهر رمضان من سنة ست مائة ، وصلّى عليه يوم الاثنين بجامع القصر وبالمدرسة النّظامية ، وحمل إلى الجانب الغربي فدفن بمقبرة جامع المنصور تحت القبّة الخضراء عند أبيه
هامش
( 1 ) ترجمه المنذري في التكملة 2 / الترجمة 821 ، وابن الساعي في الجامع المختصر 9 / 133 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 1191 ، والمختصر المحتاج 1 / 198 .