به . وكان أحد القرّاء بالتّرب الشريفة بالرّصافة على ساكنيها أفضل السّلام .
سمع أبا غالب أحمد بن الحسن ابن البنّاء ، وأبا البدر إبراهيم بن محمد الكرخي وغيرهما ، وحدّث بيسير . سمع منه أبو بكر محمد بن المبارك بن مشق .
وقد رأيته وما ظفرت بشيء من مسموعاته في حياته . ومن شعره مما وقع إليّ « 1 » :
دع عنك فخرك بالآباء منتسبا * وافخر بنفسك لا بالأعظم الرّمم
فكم شريف وهت بالجهل رتبته * ومن هجين علا بالعلم في الأمم
ومن شعره في الزّهد :
قطعت مطامعي واعتضت عنها * عزيزا بالقناعة والخمول
ورمت الزّهد في الدّنيا لأني * رأيت الفضل في ترك الفضول
أنبأنا أبو بكر بن مشق ، قال : مولد أبي جعفر ابن الواثق في سنة ثلاث عشرة وخمس مائة . وتوفّي بكرة يوم الاثنين ثامن ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين وخمس مائة ، ودفن بباب حرب .
791 - أحمد « 2 » بن عليّ بن هليل « 3 » بن عبد الملك بن محمد بن عبد الملك ، أبو الفتوح القارئ يعرف بالمعمّم ، مقدّم القرّاء « 4 » .
ذكر لي أنّه من ولد دعبل بن عليّ الخزاعيّ الشاعر ، وأنّ له إجازة من أبي القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين ، وروى بها ، سمعنا منه شيئا يسيرا .
قرأت على أبي الفتوح أحمد بن عليّ القارئ ، قلت له : أخبركم الرّئيس
هامش
( 1 ) ذكر الصفدي هذين البيتين واللذين بعدهما في الترجمة الأولى من الوافي 7 / 206 .
( 2 ) ترجمه المنذري في التكملة 1 / الترجمة 707 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 1163 ، والمختصر المحتاج 1 / 198 ، والصفدي في الوافي 7 / 230 .
( 3 ) هكذا في النسخ كافة ، وفي مصادر ترجمته : « هلال » .
( 4 ) ذكر ابن النجار أنه كان يغني في صباه مع مظفر التوثي ، وله معرفة بالألحان ( الوافي 7 / 230 ) .