تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وولي خدمة الصّوفية بالرّباط المذكور في ذي القعدة من سنة خمس وثمانين وخمس مائة ، والنّظر في وقفه ووقف التّربة المجاورة له والسبيل لها بطريق مكّة . وظهر من نزاهته وعفّته وقيامه بما ردّ إلى نظره ما أرضى الخاصّ والعام « 1 » . كتبت عنه . قرأت على الشّيخ أبي الفضل أحمد بن عبد المنعم بن محمد من أصل سماعه ، قلت له : أخبركم والدك الشيخ أبو الفضائل عبد المنعم بن محمد قراءة عليه وأنت تسمع ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو الفتح عبيد اللّه بن محمد بن أردشير الهشامي قراءة عليه بمرو ، قال : أخبرنا جدّي أبو العباس أردشير بن محمد ، قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن حليم بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الموجّه محمد بن عمرو بن الموجّه الفزاري ، قال : أخبرنا أحمد بن يونس ، قال : حدّثنا زهير ، عن عاصم بن عبيد اللّه ، عن عبد اللّه ( بن عامر ) « 2 » بن ربيعة ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : « تابعوا بين الحجّ والعمرة فإنّهما ينفيان الفقر والذّنوب كما ينفي الكير خبث الحديد » « 3 » .
هامش
( 1 ) هكذا أثنى عليه المؤلف خيرا . أما صاحبه ابن النجار فقد أثنى عليه شرا ، فقال - كما نقله الصفدي في الوافي - : « كتبت عنه على عسر كان فيه ونكد وحمق وكبر وجهمة وسوء عقيدة ، وكان مذموم الطريقة والسيرة » . وذكر سبط ابن الجوزي أنه كان له خادم خان في الأموال وبلغ الخليفة فأخذ الخادم وأقر وقال : المال عند أخت بهاء الدين ، فعزل بهاء الدين عما كان عليه ، فرأى الذل والهوان بعد العز والإمكان ، ومرض بهاء الدين في تلك الحالة ، فولى الخليفة القاضي الزنجاني أمر الرباط وحمل بهاء الدين إلى بيت أخته على نهر عيسى ، فتوفي ( المرآة 8 / 586 ) . ( 2 ) ما بين الحاصرتين ليس في النسخ ، ولا بد منه . ( 3 ) إسناده ضعيف ، لضعف عاصم بن عبيد اللّه ، وهو ابن عاصم بن عمر بن الخطاب ، ولكن المتن صحيح من غير هذا الوجه . أخرجه الحميدي ( 17 ) ، وابن ماجة ( 2887 م ) ، وأبو يعلى ( 198 ) ، والطبري في التفسير 2 / 310 من طريق عاصم بهذا الإسناد . -
ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 290 | محمد بن سعيد بن الدبيثي