سألت أبا بكر المؤمّل هذا عن مولده ، فقال : قال لي والدي : ولدت في سنة أربعين وخمس مائة ببعقوبا .
قلت : وتوفي بها ليلة الجمعة ثامن عشري جمادى الأولى سنة سبع عشرة وست مائة ، ودفن يوم الجمعة هناك .
572 - محمد « 1 » بن مسعود بن محمد المالينيّ الهرويّ - ومالين : من رستاق هراة - أبو يعلى .
أديب له معرفة بالنّحو واللّغة ، ويقول الشّعر الجيّد بالفارسية والعربية ، ويذهب إلى مذهب الكرّامية « 2 » .
قدم بغداد حاجا في سنة سبع ( أو ) « 3 » ثمان وست مائة ، وكتبت عنه بها شيئا من شعره ، فحجّ وعاد إلى بلده . وسألت عنه ، فقيل : لم يكن محمود الطّريقة وأنّه كان متسامحا في الأمور الدينية .
ومن شعره العربي :
أصون المحيّا لا أرقرق ماءه * إذا ابتذلت عند الطّماعة أوجه
أأنزل بالأدنى ومن تحت أخمصي * من الفلك الأعلى تطامن أوجه
سئل عن مولده فكتمه ولم يخبر به ، وأظنه أجاز لنا ، رحمه اللّه وإيانا .
هامش
( 1 ) ترجمه القفطي في إنباه الرواة 3 / 214 - 215 ونقل عن ابن الدبيثي وإن لم يشر إليه ، وترجمه ابن مكتوم في تلخيصه ، الورقة 232 ونقل عن ابن النجار . الصفدي في الوافي 5 / 21 - 22 ونقل عن ابن النجار أيضا وأورد له ثلاثة أبيات رواها ابن النجار عنه ، والسيوطي في البغية 1 / 246 .
( 2 ) الكرامية ، منسوبون إلى محمد بن كرّام النيسابوري ، يغالون في التشبيه والتجسيم .
( 3 ) كتبت في النسخة « سبع » وفوقها « ثمان » . وقد أشار كاتب النسخة إلى أنه وجدها هكذا في أصل النسخة فقال في الهامش : « هذا في الأصل : سبع فوقها ثمان » وحينما نقل ابن القفطي من تاريخ ابن الدبيثي هذا يبدو أنه اختار « ثمان » فأوردها في كتابه .