السّمعاني في « عشر مجلدات فأقل » « 1 » . ومما يؤسف عليه ضياع هذا « الذيل » النفيس الذي أكثر المؤرخون النقل منه لا سيما الإمام الذهبي في « تاريخ الإسلام » وغيره مع أن نسخه كانت كثيرة كما يبدو فقد ذكر تاج الدين السّبكي المتوفى سنة 771 ه أنه كانت عنده منه نسختان ، قال في ترجمة محمد بن عبد الكريم الشّهرستاني من طبقاته الكبرى : « ووقفت على الذّيل وعندي منه نسختان ، فلم أجد في الترجمة زيادة على ما حكيت » « 2 » .
وقد تضمّن الذيل الذي ألفه أبو سعد السمعاني ثلاثة أنواع من المترجمين :
1 - التراجم التي استدركها على الخطيب ممن لم يذكرهم وهم من شرطه الذي بيّنه في مقدمة كتابه .
2 - التّراجم التي ذكرها الخطيب ولم يذكر وفيات أصحابها ، لتأخرها في الأغلب الأعم عن وفاة الخطيب ، فأعاد الترجمة وأضاف إليها ، وذكر وفيات أصحابها .
3 - التراجم التي نجمت بعد الخطيب وإلى قريب من وفاته . وهو مثل الخطيب قد ذكر بعض المعاصرين له ، وهم في الحياة ، فتأخرت وفياتهم ؟ ؟ ؟ عن تاريخ وفاته .
ويتبين من التراجم التي اقتبسها البنداري في « تاريخ بغداد » أنه سار على خطة الخطيب في الأغلب الأعم . لكن صياغته لعناصر الترجمة أجود من الخطيب لغة وسبكا .
وذيّل على أبي سعد ابن السمعاني الحافظ جمال الدين أبو عبد اللّه محمد ابن سعيد الواسطي المعروف بابن الدبيثي المتوفى سنة 637 ه ، مؤلف كتابنا هذا ، وسنفصّل القول في منهجه في فصل خاص من هذه المقدمة .
هامش
( 1 ) الإعلان بالتوبيخ 622 .
( 2 ) الطبقات الكبرى 6 / 129 .