الحج - خمسين سنة .
وله تصنيف في الطريقة ورياضة النفس والسلوك ، ولنا منه إجازة .
قرئ عليه شيء من تصانيفه فيما أظن ، واستوطن في آخر عمره همذان وسكن بروذراور « 1 » منها ، وتوفي بها في شهر رمضان سنة أربع وثمانين وخمس مائة . وكان ذكر لي ما يدل أنّ مولده في سنة خمس مائة ، واللّه أعلم .
75 - محمد « 2 » بن إبراهيم بن خطّاب ، أبو عبد اللّه المغربيّ .
من أهل الأندلس ، قدم بغداد في سنة سبع وثمانين وخمس مائة ، وسمع بها من جماعة ، وخرج إلى أصبهان واستوطنها وسمع بها من شيوخ ذلك الوقت .
ثم قدم بغداد بعد ذلك حاجا وسمع معنا من أبي الفرج بن كليب ، وغيره مثل أبي محمد عبد الخالق بن عبد الوهاب ابن الصّابوني ، وأبي القاسم ذاكر بن كامل بن أبي غالب ، وأبي القاسم يحيى بن أسعد بن بوش . وانحدر إلى واسط وقرأ بشيء من القراءات على أبي بكر ابن الباقلاني المقرئ في أول مقدمه ومنها صار إلى أصبهان .
وكان خيّرا ساكنا .
خرج إلى الحج في سنة خمس وتسعين وخمس مائة فحج وتوجه إلى مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم فتوفي في طريقه قبل دخوله المدينة في ذي الحجة من هذه السنة ، ودفن حيث توفي .
76 - محمد « 3 » بن إبراهيم بن عثمان التّركستانيّ الأصل الواسطيّ المولد ، أبو عبد اللّه ، أخو عمر وعثمان ابني إبراهيم المعروفين « 4 » ببني التّركي الوعظ .
قدم محمد هذا بغداد مرارا ، وسمع بها الحديث من جماعة مع أخيه
هامش
( 1 ) ياقوت : معجم البلدان 3 / 78 ، وهي بالقرب من نهاوند .
( 2 ) ترجمه المنذري في التكملة 1 / الترجمة 512 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 1014 .
( 3 ) ترجمه المنذري في التكملة 1 / الترجمة 689 ، وسبط ابن الجوزي 8 / 512 .
( 4 ) في النسختين : « المعروف » ولعله سبق قلم من الناسخ إذ لا يستقيم المعنى بها .