نعمان وأبوه ثابت ، وجده زوطى من أهل كابل ، وكان مملوكا لبني تيم الله بن ثعلبة
فاعتق ، وعدوه من تلاميذ جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ( 1 ) .
ونقل أنه دخل على الصادق عليه السلام ، فقال : من أنت ؟ قال : مفتي العراق ، قال : بم
تفتي ؟ قال : بكتاب الله ، قال : هل علمت ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ؟
قال : نعم ، قال : فقوله تعالى ( وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما
آمنين ( 2 ) أي موضع هي ؟ قال : بين مكة والمدينة ، قال ( ومن دخله كان
آمنا ( 3 ) ما هو ؟ قال : البيت الحرام ، فأنشد جلساءه وقال : وهل تعلمون عدم
الأمن على النفس والمال بين مكة والمدينة وعدم أمن ابن الزبير وابن جبير في
البيت ؟ قالوا : نعم ، قال أبو حنيفة : ليس لي علم بالكتاب إنما أنا صاحب قياس .
قال له : أيما أعظم القتل أو الزنا ؟ قال : القتل ، قال : فقنع الله فيه بشاهدين ولم
يقنع في الزنا الا بأربعة ؟ أيما أفضل الصوم أو الصلاة ؟ قال : الصلاة ، قال : فلم
أوجب على الحائض قضاء الصوم دون الصلاة ؟ قال : أيما أقذر المني أو البول ؟ قال :
البول ، قال : فما بال الله أوجب الغسل منه دون البول ؟ قال : إنما أنا صاحب رأي .
قال : فما ترى في امرأة انسان وامرأة عبد سافرا عنهما ، فسقط البيت عليهما ، فماتا
وتركتا ولدين لا يدرى أيهما المالك من المملوك ؟ قال : أنا صاحب حدود ، قال :
فأعور فقأ عين صحيح وأقطع قطع يد رجل كيف حدهما ؟ قال : إنما أنا عالم بمباعث
الأنبياء ، فقال عليه السلام : فقوله سبحانه ( لعله يتذكر أو يخشى ) ( 3 ) أهذا شك من الله ؟
قال : لا علم لي .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 10 : 449 .
( 2 ) سبأ : 18 .
( 3 ) آل عمران : 97 .
( 4 ) طه : 44 .