أرسل عبد الرحمن إلى عثمان يعاتبه وقال لرسوله : قل له : لقد وليتك من أمر الناس
وان لي لأمور ما هي لك ، شهدت بدرا وما شهدتها ، وشهدت بيعة الرضوان وما
شهدتها ، ففرت يوم أحد وصبرت ، فقال عثمان لرسوله : قل له : أما يوم بدر فان
رسول الله صلى الله عليه وآله ردني إلى ابنته لما بها من المرض ، وقد كنت خرجت للذي خرجت
له ، ولقيته عند منصرفي ، فبشرني بأجر مثل أجوركم ، وأعطاني سهما مثل سهامكم .
وأما بيعة الرضوان ، فإنه صلى الله عليه وآله بعثني أستأذن قريشا في دخوله مكة ، فلما قيل له :
اني قتلت بايع المسلمين على الموت لما سمعه عني ، وقال : إن كان حيا فأنا أبايع عنه ،
وصفق بإحدى يديه على الأخرى ، وقال : يساري خير من يمين عثمان ، فيدك
أفضل أم يد رسول الله صلى الله عليه وآله .
وأما صبرك يوم أحد وفراري ، فلقد كان ذلك فأنزل الله تعالى العفو عني في
كتابه ، فعيرتني بذنب غفره الله لي ، ونسيت من ذنوبك ما لا تدري أغفر لك أم لم
يغفر ( 1 ) .
أقول : غيبة عثمان عن بدر وعن بيعة الرضوان وفراره يوم أحد ثابت باقراره ،
وأما ادعاه في الاعتذار فلا بينة عليه ولا شاهد .
الدليل الأربعون
[ ما ورد في مثالب أعداء أهل البيت عليهم السلام ]
مما يدل على امامة أئمتنا الاثني عشر ، أن عائشة كافرة مستحقة للنار ، وهو
مستلزم لحقية مذهبنا وحقية أئمتنا الاثني عشر ، لأن كل من قال بخلافة الثلاثة
اعتقد ايمانها وتعظيمها وتكريمها ، وكل من قال بامامة الاثني عشر قال باستحقاقها
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 1 : 196 .