الله ملكين يقعدان على الصراط ولا يجوز أحد على الصراط الا ببراءة علي بن أبي
طالب ، ومن لم يكن معه براءة أمير المؤمنين كبه الله في النار ، وهو قوله وقفوهم
انهم مسؤولون ( 1 ) قيل : وما براءة علي ؟ قال : قول لا إله إلا الله ، محمد رسول الله
علي ولي الله ووصي رسوله ( 2 ) .
ونقل عن أبي محمد الفحام من علماء المخالفين ، باسناده عن أنس ، قال : ان
النبي صلى الله عليه وآله ركب ذات يوم إلى جبل كذا ( 3 ) ، وقال : يا أنس خذ البغلة وانطلق إلى
موضع كذا تجد عليا جالسا يسبح بالحصى ، فاقرأه مني السلام ، واحمله على البغلة
وأت به إلي ، قال : فلما ذهبت ووجدت عليا كذلك ، فقلت : ان رسول الله يدعوك ،
فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وآله قال له : اجلس ، فان هذا موضع قد جلس فيه سبعون نبيا
مرسلا ، ما جلس فيه من الأنبياء أحد الا وأنا أكرم على الله منه ، وقد جلس موضع
كل نبي أخ له ، ما جلس من الاخوة أحد أكرم على الله منك ، قال : فرأيت غمامة
بيضاء وقد أظلتهما ، فجعلا يأكلان عنقود عنب ، وقال : كل يا أخي فهذه هدية من
الله إلي ثم إليك ، ثم شربا ، ثم ارتفعت الغمامة ، ثم قال : يا أنس والذي خلق ما يشاء
لقد أكل من تلك الغمامة ثلاثمائة وثلاثة عشر نبيا وثلاثمائة وثلاثة عشر وصيا ما
فيهم نبي أكرم على الله مني ، ولا وصي أكرم على الله من علي ( 4 ) .
وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد من علماء الجمهور ، عن علي عليه السلام : أنا
من رسول الله صلى الله عليه وآله كالعضد من المنكب ، وكالذراع من العضد ، وكالكف من
الذراع ، رباني صغيرا ، وآخاني كبيرا ، ولقد علمتم أني كان لي منه مجلس سر لا
هامش
( 1 ) الصافات : 24 .
( 2 ) إحقاق الحق 3 : 105 ، وشواهد التنزيل 2 : 107 ، ولم أعثر على نص الرواية في
مناقب الخوارزمي ، نعم روى نحوها في ص 320 ح 324 .
( 3 ) في الصراط : إلى موضع كذا .
( 4 ) الصراط المستقيم للبياضي 1 : 243 مع اختلاف في بعض الألفاظ .