تخرج إليهم لكان خيرا لهم ) ( 1 ) وقال : ( لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ) ( 2 ) .
ومنها : أن رسول الله صلى الله عليه وآله حين قام أن يصلي على عبد الله بن أبي سلول بالتماس
ابنه ، أخذ عمر ثوب رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : يا رسول الله تصلي عليه وقد نهاك
ربك أن تصلي عليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنما خيرني الله ، قال ( استغفر لهم أو لا
تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة ) سأزيد على السبعين قال : انه منافق ، فصلى
عليه رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
وقد روى هذا الحميدي في الجمع بين الصحيحين في الحديث الخامس
والتسعين ( 4 ) .
تعجبوا أيها المسلمون من جرأة امام المخالفين ، وجداله مع سيد المرسلين منبع
الحكمة وعلم اليقين ، مع اقراره بأن مخدرات الحجال أفقه منه ، والصبيان أعقل منه .
ومنها : تحريمه متعة النساء بغير أمر الله ورسوله ، وقد تواتر عند شيعة أهل البيت
حليتها وترتب الثواب الجزيل عليها .
وفي الجمع بين الصحيحين في مسند عبد الله بن عباس ، قال : قال أبو نصر : كان
ابن عباس يأمر بالمتعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها ، قال : فذكرت ذلك لجابر بن
عبد الله ، فقال : على يدي دار الحديث ، تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما قام عمر قال :
ان الله كان يحل لرسوله ما يشاء بما يشاء ، وان القرآن قد نزل منازله ، فأتموا الحج
والعمرة كما أمركم الله وأبتوا نكاح هذه النساء ، فان اوتى برجل نكح امرأة إلى
هامش
( 1 ) الحجرات : 4 - 5
( 2 ) الحجرات : 1
( 2 ) صحيح مسلم 4 : 214 ، كتاب المنافقين .
( 3 ) الطرائف ص 443 - 444 عنه .