النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام في امارة السرايا ، وقراءة البراءة في الموسم ، وتقديم عمرو بن
العاص وخالد بن الوليد وأسامة عليه في امارة السرايا ، وأيضا لو كان صحيحا لاحتج به أبو بكر يوم السقيفة .
وأما الجواب عن الحديث الخامس ، فقد تقدم في أواخر الفاتحة .
وأما الجواب عن الحديث السادس ، فهو عين الجواب عن الحديث الثاني .
وأما الجواب عن الحديث السابع ، فإنه خبر واحد انفرد المخالف بنقله ، على أنه
ليس للخلة معنى سوى المودة ، ولا شك أن هذا المعنى كان حاصلا بينه وبين
علي عليه السلام ، بدلالة حديث الطير والراية وغيرهما ، فعلم أنه موضوع .
وقوله ( وخليفتي في أمتي ) يكذبه ما صححوه من الأحاديث الدالة على أن
النبي صلى الله عليه وآله لم يستخلف ، وأيضا لو كان حقا لاحتج به يوم السقيفة ، ولما احتاج إلى
الاستدلال بقوله ( الأئمة من قريش ) .
والجواب عن الثامن : أنه مع كون المخالف منفردا بنقله مشتمل على أمور غير
واقعة ، لأن أبا بكر لم يكن له مال ليجهز النبي صلى الله عليه وآله به ، ولو كان له مال فلم لم يخرج
أباه من دناءة العمل ؟ ويتركه ينادي على طعام ابن جذعان بأجرة بخس .
وأيضا لو جهز النبي صلى الله عليه وآله بماله ، فلم لم تنزل له آية كما نزلت لأمير المؤمنين عليه السلام سورة هل أتى باعطائه أقراص الشعير ؟ .
وأيضا النبي صلى الله عليه وآله قبل الهجرة كان غنيا بمال خديجة ، وبعدها كان في ضيافة
الأنصار ، وأنه كان في أوقات يشد النبي صلى الله عليه وآله حجر المجاعة على بطنه ، ويطوي
الأيام لا يطعم فيهن طعاما إلى أن فتح الله عليه البلدان ، وأبو بكر مع سائر
المهاجرين كانوا محتاجين إلى الأنصار في الدور والمال ، فمتى جهزه أبو بكر ؟ .
وأيضا لو كان أبو بكر غنيا كريما ، فلم لم يقدم بين يدي نجواه ؟ وحرم مناجاة
النبي صلى الله عليه وآله حين نزلت قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا
كتاب الأربعين — صفحة 508
مساهمون: محمد طاهر القمي الشيرازي
ص٥٠٨