الرابع : قوله عليه السلام لأبي بكر وعمر : هما سيدا كهول أهل الجنة ما خلا النبيين
والمرسلين .
الخامس : قوله عليه السلام : ما ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يتقدم عليه غيره .
السادس : تقديمه في الصلاة مع أنها أفضل العبادات ، وقوله ( يأبى الله ورسوله
الا أبا بكر ) وفي معناه قوله ( يأبى الله والمسلمون الا أبا بكر ) وذلك أن بلالا أذن
بالصلاة في أيام مرضه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله لعبد الله بن زمعة : اخرج وقل لأبي بكر
يصلي بالناس ، فخرج فلم يجد على الباب الا عمر في جماعة ليس فيهم أبو بكر
فقال : يا عمر صل بالناس ، فلما كبر وكان رجلا صيتا وسمع عليه السلام صوته قال ذلك
ثلاث مرات .
السابع : قوله عليه السلام : خير أمتي أبو بكر ثم عمر .
الثامن : قوله عليه السلام : لو كنت متخذا خليلا دون ربي لاتخذت أبا بكر خليلا ، لكن
هو شريكي في ديني وصاحبي الذي أوجبت له صحبتي في الغار وخليفتي في أمتي .
التاسع : قوله عليه السلام وقد ذكر عنده أبو بكر : وأين مثل أبي بكر ، كذبني الناس
وصدقني وآمن بي ، وزوجني ابنته ، وجهزني بماله وواساني بنفسه ، وجاهد معي في
ساعة الخوف .
العاشر : قول علي : خير الناس بعد النبيين أبو بكر ثم عمر ثم الله أعلم . وقوله إذ
قيل له : ما توصي ؟ أي : أما توصي وأما تعين من يقوم مقامك بعدك ؟ : ما أوصى
رسول الله حتى أوصي ، ولكن ان أراد الله بالناس خيرا جمعهم على خيرهم كما
جمعهم بعد نبيهم على خيرهم ( 1 ) . انتهى .
الجواب عن الأول : أن المراد بالآية أبو الدحداح على ما حكاه شارح الطوالع ،
هامش
( 1 ) شرح المواقف 8 : 365 - 367 ط مصر .