الله وفي قبضته ، فان يعذبني فبذنوبي ، وان يتم لي الذي بشرتني به ، فالله أولى بي .
قال : فقلت : اللهم اجل قلبه ، واجعل ربيعه الايمان ، فقال الله عز وجل : قد
فعلت به ذلك ، ثم إنه رفع إلي أنه سيخصه من البلاء بشئ لم يخص به أحدا من
أصحابي ، فقلت : يا رب أخي وصاحبي ؟ فقال : ان هذا شئ قد سبق أنه مبتلى
ومبتلى به ( 1 ) .
وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد من علماء الجمهور ، ورد هذا الحديث
بهذه العبارة : ان الله عهد إلي في علي عهدا ، فقلت : يا رب بينه لي ، قال : اسمع ان
عليا راية الهدى ، وامام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها
المتقين ، من أحبه فقد أحبني ، ومن أطاعه فقد أطاعني ، فبشره بذلك ، فقلت : قد
بشرته يا رب ، فقال : أنا عبد الله وفي قبضته ، فان يعذبني فبذنوبي لم يظلم شيئا ،
وان يتم لي ما وعدني فهو أولى ، وقد دعوت له فقلت : اللهم اجل قلبه ، واجعل
ربيعه الايمان بك ، قال : قد فعلت ذلك غير أني مختصه بشئ من البلاء لم أختص به
أحدا من أوليائي ، فقلت : رب أخي وصاحبي ، قال : انه سبق في علمي انه لمبتل
ومبتلى به .
ثم قال : ذكره أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ، عن أبي برزة الأسلمي .
ثم رواه باسناد آخر بلفظ آخر عن أنس بن مالك : ان رب العالمين عهد إلي في
علي عهدا ( 2 ) ، انه راية الهدى ، ومنار الايمان ، وامام أوليائي ، ونور جميع من
أطاعني ، ان عليا أميني غدا في القيامة ، وصاحب رايتي ، بيد علي مفاتيح خزائن
رحمة ربي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كفاية الطالب ص 73 ط النجف .
( 2 ) في الشرح ، عهد في علي إلي عهدا .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 9 : 167 - 168 . وحلية الأولياء 1 : 66 .