طالب عليه السلام فأولئك هم الفاسقون ( 1 ) يعني : العاصين لله ولرسوله صلى الله عليه وآله ( 2 )
وروى أيضا في الكتاب المذكور ، باسناده عن أنس بن مالك ، قال : سألت
رسول الله صلى الله عليه وآله عن معنى قوله تعالى وربك يخلق ما يشاء ( 3 ) قال : ان الله
عز وجل خلق آدم من طين كيف شاء ، ثم قال ويختار ان الله اختارني وأهل
بيتي على جميع الخلق ، فانتجبنا ، فجعلني الرسول ، وجعل علي بن أبي طالب
الوصي ، ثم قال ما كان لهم الخيرة يعني : ما جعلت للعباد أن يختاروا ، ولكني
أختار ما أشاء ، فأنا وأهل بيتي صفوة الله وخيرته من خلقه ، ثم قال سبحان الله
وتعالى عما يشركون يعني : تنزيها لله عما ( 4 ) يشركون به كفار مكة ، ثم قال
وربك يعني : يا محمد يعلم ما تكن صدورهم من بغض المنافقين لك
ولأهل بيتك وما يعلنون من الحب لك ولأهل بيتك ( 5 ) .
وفي كتاب الأربعين لامامهم أسعد بن إبراهيم بن الحسين بن علي الأرمني ، قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا مات علي واخرج من الدنيا ، ظهرت في الدنيا خصال لا خير
فيها ، فقيل : ما هي يا رسول الله ؟ فقال : تقل الأمانة ، وتكثر الخيانة ، حتى يركب
الرجل الفاحشة وأصحابه ينظرون إليه ، والله لتضايق الدنيا بعده بنكبة ، ألا وان
الأرض لا تخل مني ما دام علي حيا ، علي في الدنيا عوض مني بعدي ، علي
كجلدي ، علي كلحمي ، علي كعظمي ، علي كدمي في عروقي ، علي أخي ووصيي في
أهلي وخليفتي في قومي ، ومنجز عداتي ، وقاضي ديني ( 6 ) . نقل هذا الحديث عن
هامش
( 1 ) النور : 55 . ( 2 ) الطرائف ص 95 - 96 عنه ، وإحقاق الحق 14 : 565 ، وشواهد التنزيل 1 : 76 . ( 3 ) القصص : 67 .
( 4 ) في الطرائف : يعني الله منزه عما ، وفي الاحقاق : يعني تنزها لله عما .
( 5 ) الطرائف ص 97 عنه ، وإحقاق الحق 3 : 564 عنه .
( 6 ) راجع إحقاق الحق 6 : 581 - 591 .