يتسائلون * عن النبأ العظيم * الذي هم فيه مختلفون ) * باسناده إلى السدي ،
يرفعه ، قال : اقبل صخر بن حرب حتى جلس إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول
الله هذا الامر لنا من بعدك أم لمن ؟ قال : يا صخر الامر بعدي لمن هو مني بمنزلة
هارون من موسى ، فأنزل الله تعالى عم يتسائلون يعني : يسألك أهل مكة عن
خلافة علي بن أبي طالب ( عن النبأ العظيم * الذين هم فيه مختلفون ) منهم
المصدق بولايته وخلافته ، ومنهم المكذب بهما .
ثم قال ( كلا ) وهو رد عليهم ( سيعلمون ) سيعرفون خلافته بعدك انها حق
يكون ( ثم كلا سيعلمون ) سيعرفون ( 1 ) خلافته وولايته ، إذ يسألون عنهما في
قبورهم ، ولا ميت ( 2 ) في شرق ولا غرب ، ولا في بر ولا بحر ، الا ومنكر ونكير
يسألانه عن ولاية أمير المؤمنين بعد الموت ، يقولون للميت : من ربك ؟ وما دينك ؟
ومن نبيك ؟ ومن امامك ؟ ( 3 ) .
ومنه : ما رواه أيضا هذا الرجل في كتابه في تفسير قوله تعالى وإذ قال ربك
للملائكة اني جاعل في الأرض خليفة ( 4 ) باسناده ، عن علقمة ، عن ابن مسعود ،
قال : وقعت الخلافة من الله عز وجل في القرآن لثلاثة نفر .
ثم ذكر آدم وداود ، إلى قوله : والخليفة الثالث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ،
لقول الله تعالى في السورة التي يذكر فيها النور ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا
الصالحات ) يعني : علي بن أبي طالب عليه السلام ( ليستخلفنكم في الأرض كما استخلف
الذين من قبلهم ) أدم وداود ، إلى قوله ( ومن كفر بعد ذلك ) بولاية علي بن أبي
هامش
( 1 ) في ( ن ) : يعرفون .
( 2 ) فلا يبقى ميت - خ ل .
( 3 ) الطرائف ص 95 ح 133 عن تفسير الشيرازي ، وإحقاق الحق 3 : 485 عنه .
( 4 ) البقرة : 30 .