وفي صحيح مسلم في الجزء الرابع ، باسناده عن زيد بن أرقم حديث من جملتها ،
قال : قام رسول الله صلى الله عليه وآله فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ، فحمد الله
وأثنى عليه ووعظ وذكر ، ثم قال : أما بعد أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني
رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم الثقلين ، أولهما كتاب الله فيه النور ، فخذوا
بكتاب الله واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ،
أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، فقال له
حصين : ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل
بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده ، الخبر ( 1 ) .
وروى هذا الحديث بسندين آخرين مع بعض الزيادات ( 2 ) .
وفي تفسير الثعلبي بسنده عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أيها الناس اني قد تركت فيكم الثقلين خليفتين ، ان أخذتم
بهما لن تضلوا بعدي ، أحدهما أكبر من الاخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى
الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ألا وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 3 ) .
وروى الفقيه الشافعي ابن المغازلي في كتابه ، عن أبي سعيد الخدري ، أن
رسول الله صلى الله عليه وآله قال : اني أوشك أن ادعى فأجيب ، واني قد تركت فيكم الثقلين ،
كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وان اللطيف الخبير
أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، انظروا ماذا تخلفوني فيهما ( 4 ) .
والخبر الذي نقلناه عن مسند أحمد بن حنبل رواية عن زيد بن أرقم ، رواه
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 : 1873 برقم : 2408 .
( 2 ) صحيح مسلم 4 : 1874 .
( 3 ) العمدة لابن بطريق ص 71 برقم : 87 عن تفسير الثعلبي .
( 4 ) المناقب لابن المغازلي ص 235 - 236 برقم : 283 .