للفقهاء قولهم : ان الهمم المختلفة والآراء المتباينة ، إذا كان أربابها كثيرة عظيمة ، فإنه
يستحيل اجتماعهم على الخطأ ، وهذا باطل باليهود والنصارى وغيرهم من فرق
الضلال .
هذه خلاصة ما كان النقيب أبو جعفر قدس سره علقه بخطه من الجزء الذي أقرأناه ( 1 ) .
انتهى ما أردت بيانه في الفاتحة .
فها أنا أشرع في ذكر الأربعين دليلا على امامة الأئمة الاثني عشر الهادية
المهدية عليهم السلام ، ورأيت المناسب أن أفتتح الأدلة بذكر تاريخ ولادة الأئمة ووفاتهم ،
وبيان مواضع قبورهم ، فاخترت ما ارتجزه السيد الحسيب النسيب ذو المجدين ،
السيد حسين بن شمس الحسيني رحمه الله :
قال أبو هاشم في بيانه * ولفظه يخبر عن جنانه
الحمد لله على الايمان * بالمصطفى والال والقرآن
لقد حداني من له أطيع * لنظم تاريخ له أذيع
فهاك تاريخ النبي المصطفى * وآله المطهرين الخلفا
فمولد النبي عام الفيل * بمكة والحرم الجليل
وفاته حادي عشر هجرته * بطيبة وهي محل تربته
ومولد الوصي أيضا في الحرم * بكعبة الله العلي ذي الكرم
من بعد عام الفيل في الحساب * عشر وعشرين بلا ارتياب
وفاته بالهجرة المعروفة * عام أربعين قبره بالكوفة
ومولد الزكي نجل الزهرة * بطيبة ثاني عام الهجرة
وقبره بها على يقين * نعم وفيها مولد الحسين
وعمره ثمان وأربعونا * فصح أن الموت في الخمسينا
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 20 : 8 - 34 .