وأحمد النبي أخي وصهري * عليه الله صلى ابن عمي
واني قائد للناس طرا * إلى الاسلام من عرب وعجم
وقاتل كل صنديد رئيس * وجبار من الكفار ضخم
وفي القرآن ألزمهم ولائي * وأوجب طاعتي فرضا بعزم
كما هارون من موسى أخوه * كذلك أنا أخوه ذاك اسمي
لذاك أقامني لهم إماما * وأخبرهم به بغدير خم
فما منكم يعادلني بسهمي * واسلامي وسابقتي ورحمي
فويل ثم ويل ثم ويل * لجاحد طاعتي ومريد هضمي
وويل للذي يشقي شقاها * يريد عداوتي من غير جرم
ومما يدل أيضا على ما ادعيناه ، ما ذكره عمدة المخالفين أعثم الكوفي في تاريخه ،
وهو أن أبا بكر لما أخذ البيعة من الناس ، وفرغ من أمرها ، بعث رسولا إلى علي عليه السلام
ليحضر للبيعة ، فحضر عليه السلام وسلم وجلس . فقال بعد كلام مقبلا على المهاجرين : يا هؤلاء إنما أخذتم الأمر من الأنصار
بالحجة عليهم بالقرابة ، لأنكم زعمتم أن محمدا منكم ، فأعطوكم المقادة ، وسلموا
لكم الأمر ، وأنا أحتج عليكم بالذي احتججتم على الأنصار ، نحن أولى بمحمد صلى الله عليه وآله
حيا وميتا : لأنا أهل بيته ، وأقرب الخلق إليه ، فان كنتم تخافون الله فانصفونا
واعترفوا لنا في هذا الأمر ما عرفته لكم الأنصار .
فقال عمر : أيها الرجل لست بمتروك ، وتبايع كما بايع غيرك ، فقال عليه السلام : إذا
أقبل ما تقول يا عمر ؟ ثم قال لأبي عبيدة بعد كلام له : وليس ينبغي لكم أن تخرجوا
سلطان محمد صلى الله عليه وآله من داره وقعر بيته إلى دوركم وقعور بيتكم ، ففي بيوتنا نزل
القرآن ، ونحن معدن العلم والفقه والسنة ، ونحن أعلم بأمور الخلق منكم ، فلا
تتبعوا الهوى ، فيكون نصيبكم الأخسر .
ثم قال بشير بن سعد الأنصاري ما حاصله : أن يا أبا الحسن ان كنا نسمع منك
كتاب الأربعين — صفحة 188
مساهمون: محمد طاهر القمي الشيرازي
ص١٨٨