وروى أيضا هذا المعنى رزين بن معاوية في الجزء الثالث من أجزاء ثلاثة من
الجمع بين الصحاح الستة ( 1 ) .
والسدي ، وعتبة ، وغالب بن عبد الله ، والماوردي ، والقشيري ، والقزويني ،
والنيشابوري ، والفلكي ، وأبو مسلم الأصفهاني ، والزمخشري في تفاسيرهم ،
والواحدي في أسباب نزول القرآن ، والسمعاني في فضائل الصحابة ، وأبو بكر
البيهقي في الشعب ، وسليمان بن أحمد في المعجم الأوسط ، ومحمد بن الفتال في التنزيل
والروضة ، وابن أبي رافع ، وذكر أن هذين إماميان ، وابن عياش ، والثقفي ،
وأبو صالح ، ومجاهد ، والشعبي ، والنطنزي في الخصائص ، وابن البيع ، وناصح
التميمي ، والكلبي ( 2 ) .
وقد بلغ هذا الخبر في الظهور والاشتهار كنور الشمس في وسط النهار ، ولا يخفى
أمره على اولي الأبصار ، وقد زين بنظمه الشعراء الأشعار ، منهم حسان بن ثابت
شاعر النبي سيد الأبرار ، ومن أبياته هذان البيتان :
فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * فدتك نفوس القوم يا خير راكع
وأنزل فيك الله خير ولاية * وثبتها في محكمات الشرائع ( 3 )
وممن نظم هذه القصة من الشعراء دعبل الخزاعي والعوفي ( 4 ) .
ووجه الدلالة على إمامته عليه السلام ظاهر ، لأن الولي أحد معانيه الأمير والسلطان ،
وهو المناسب للمقام ، دون غيره من الصديق والمحب والنصير ، لأن كلمة ( إنما )
تفيد الحصر ، والمعنى الذي يجوز أن يكون منحصرا في علي عليه السلام بعد الله عز وجل
هامش
( 1 ) الطرائف ص 48 عنه ، والعمدة ص 121 عنه .
( 2 ) الصراط المستقيم للبياضي 1 : 260 عن جميعهم .
( 3 ) الصراط المستقيم 1 : 265 .
( 4 ) راجع : الصراط المستقيم 1 : 266 .