الحمد للّه حمد العارفين به * قد نوّر القلب إسلام وإيمان
عقل وثابت حسن يقضيان معا * للأمر . إنّ سراج الأمر عثمان
السّيّد المتعالى كنه سؤدده * عمّا تأوّل ألباب وأذهان
من زار حضرته العليا رأى عجبا * الملك في الأرض والإيوان كيوان
كنّا إلى الملإ الأعلين « 1 » ننسبه * لو ناسب الملأ العلويّ إنسان
كأنّما يتعاطى فصل منطقه * عند التّكلّم لقمان وسحبان
يغضي عن الذّنب عفوا وهو مقتدر * ويترك البطش حلما وهو غضبان
ففطنة من وراء الغيب صادقة * منها على فضلها في الحكم عنوان
مزيّة ما أراها قبله حصلت * لواحد من ملوك الأرض مذ كانوا
أستغفر اللّه إلّا قصّة سلفت * قد كان قيّمها يوما سليمان
ومنها :
سار من النّقع في ظلماء فاحمة « 2 » * والشّهب في أفق المرّان خرصان
ومغتد ومن الخطّيّ في يده * عصا تلقّف منها الجيش ثعبان
ومنها :
غرناطة شغفت حبّا ومنك لها * بالحلّ وصل ، وبالتّرحال هجران
مولاي ما ذا عليها مذ حللت بها * في أن يغاربها « 3 » ناس وبلدان
إذا تذكّرت أوطانا سكنت بها * فلا يكن منك للأضلاع نسيان
وهي طويلة . ومن شعره « 4 » رحمه اللّه : [ طويل ]
خليليّ ما للبيد قد عبقت نشرا * وما لرءوس الرّكب قد رجحت « 5 » سكرا
هل المسك مفتوقا بمدرجة الصّبا * أم القوم أجروا من بلنسية ذكرا
هامش
( 1 ) في الأصل أ : الأعلى . وفي الطرة بنفس الخط : لعله الأعلون . والتصحيح من أصل الأستاذ الفقيه بو خبزة .
( 2 ) في الأصل أ : ظلها فاحسه .
( 3 ) في أصل الفقيه بو خبزة : أن يعاونها .
( 4 ) في الديوان : 78 أكثر أبيات هذه القصيدة
( 5 ) وفيه : رنحت بدل رجحت .