تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام مالقة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
عن ميكروفيلم محفوظ بالخزانة العامة برباط الفتح ، عن النسخة الوحيدة المعروفة لهذا الجزء المملوكة لأحد فضلاء مدينة مكناس ، في نحو عام ثمانين وثلاثمائة وألف . وتوقفت عن النسخ مرارا لرداءة الصورة وكثرة التحريف والتصحيف في الأصل ، حتى أعارني الأخ الأستاذ الباحث بلديّنا عبد اللّه بن محمد المرابط الترغي صورته من النسخة وأوراقا بخطه تمثل نحو ثلثي الكتاب عانى فيها إخراج نسخة تامة . فاستعنت بهما ، وأتممت هذه النسخة على ما فيها في صيف عام سبعة وأربعمائة وألف . وباللّه التوفيق . وكتب محمد بن الأمين بوخبزة الحسني عفا اللّه عنه بمنه آمين » . وقد أمدتني محاولة الفقيه بوخبزة هذه بنسخة مقروءة وشبه تامة من النص الموجود من الكتاب . وهي النسخة التي أطلقت عليها : نسخة الأصل الثاني . وقد اعتمدت عليها في إخراج هذا الكتاب اليوم وتحقيقه . 5 - وتأتي آخر المحاولات ليكتمل بها الكتاب في صورته النهائية التي أقدمه بها إلى المطبعة . وتقوم هذه المحاولة على القراءة المتأنية للنص قراءة سليمة ، اعتمادا على نسخ الأصول المتقدمة الذكر ، ومعاناة قراءة ما تبقى أو ظل غامضا ، وإعادة قراءة ما كان في حاجة إلى تقويم أو تصحيح أو ترجيح . وقد أعطت هذه المحاولة الصيغة النهائية التي استقر عليها كتاب أعلام مالقة ليكون جاهزا للطبع وتقديمه نصا سائغا إلى القارئ . وهكذا كانت عملية إخراج نسخة سليمة من الكتاب وتحقيق نصه اليوم - بما تحمله هذه العملية من مجهود صاحبها - تستوعب محاولة السابقين من الأساتذة في قراءة مواده ، وتستعين بمجهودهم في ذلك . فهي قراءة اجتهادية تسعى إلى الصواب وترجيح صيغه في أصل أثّر فيه الناسخ ، فداخله الكثير من التحريف والتصحيف والسقط . وهي في الأخير معاناة لهذا النص لتستقيم قراءته ولو في مستوى من مستويات هذه الاستقامة ، حسب ما بذله المحقق من جهده ، وحسب ما تيسر له من معارف ، وحسب ما أتاه اللّه من رشد وفضل . وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم .