وملاكه بين يديه ، قوله في السيد الأعلى أبي سعيد ابن أمير المؤمنين : [ بسيط ]
الدّين يشرق والأيّام تبتسم * والدّهر معتذر ، والخطب محتشم
ودولة الحقّ والتّوحيد قد وضحت * لها بشائر زاحت عندها الغمم
ومنها في المدح :
السّعد يقدمها والنّصر يخدمها * ما حاز مقدمه إلّا همت نعم
ومنها :
ولا تيمّم أرضا حشّمت وغرت * إلّا همى فوقها من سيفه نقم
سيف نضاه أمير المؤمنين ، متى * يرم العدى بحسام مثله هضموا
وكوكب في سماء المجد أطلعه * تنجاب عن أفقها من نوره الظّلم
وهو الغمام الذي يغشى البلاد ولم * ترحل إليه فتهمي نزلها الدّيم
ومنها :
يدنيه من كلّ ذي أرض تواضعه * وفوق هامة كيوان له قدم
لو كان منقسما من رأفة ملك * بين الرّعيّة أضحى وهو منقسم
ومنها :
هذا ابنه ، وهو بعض منه خصّ به * هذي الجزيرة كي تحمى به الحرم
ما إن رأوا قبله من كعبة قصدت * حجّاجها ، ولهم من ظلّها حرم
كأنّ سيب نداه ماء زمزمها * وكفّه الرّكن إذ يغشى ويستلم
لو كان ينفع ذا ودّ مساهمه * ظلّت عليه بقاع الأرض تستهم
وهي طويلة . ومن شعره في المدح : [ بسيط ]
العود أحمد من بدء حلا فعد * إلى المدائح في قرب وفي بعد
عد لامتداح أمير ما يكافئه * في الفضل بعد أبيه الخير من أحد
أبي سعيد حليف السّعد لم تره * إلّا رأيت لديه السّعد في صعد
والدّهر حين رأى أنوار دولته * أغضى وأدبر يشكو عامد الرّمد