فصل [ خرج الترمذي عن أبي أيوب الأنصاري . . ]
خرج الترمذي عن أبي أيوب الأنصاري أنه كانت له سهوة فيها تمر ؛ فكانت تجىء الغول فتأخذ منه ؛ فشكا ذلك إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : اذهب فإذا رأيتها فقل : باسم اللّه أجيبى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : فأخذها . فحلفت ألا تعود . فأرسلها فجاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : ما فعل أسيرك ؟ قال : حلفت ألا تعود . فقال كذبت وهي معاودة للكذب . قال : فأخذها مرة أخرى .
فحلفت ألا تعود فأرسلها فجاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : ما فعل أسيرك ؟ قال : حلفت ألا تعود . فقال : كذبت وهي معاودة للكذب . فأخذها فقال ما أنا بتاركك حتى أذهب بك إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم . فقالت : إني ذاكرة لك شيئا : آية الكرسي . اقرأها في بيتك ، فلا يقربك شيطان ولا غيره . قال : فجاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : ما فعل أسيرك ؟ قال : فأخبره بما قالت ، قال :
صدقت وهي كذوب ، وهي من السعالى وهي ساحرة الجن « 1 » . وفي الباب عن أبي هريرة ومعاذ بن جبل .
فصل [ خرج الحافظ أبو بكر السمنطارى عن ابن عمر . . ]
خرج الحافظ أبو بكر السمنطارى عن ابن عمر عن النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : إن للّه طيارين من عباده يغديهم في رحمته ويحييهم في عافيته ، إذا توفاهم إلى الجنة ، أولئك الذين تمر عليهم الفتن كقطع الليل المظلم وهم منها في عافية . قلت : المشي في الهواء جائز وقد قال اللّه تعالى :
وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ
( الأعراف : 171 ) ونتقنا :
رفعنا ، وظلة : سحابة . فأخبر تعالى أنه أمسك قطعة من الجبل فوقهم وهي في الهواء فكذلك لا يمتنع إمساك غيره من الأجسام في الهواء ولا فرق .
فصل [ خرج الحافظ أبو نعيم عن أبي هريرة . . ]
خرج الحافظ أبو نعيم عن أبي هريرة قال : لقد رأيت للعلاء بن الحضرمي ثلاث خصال ، ما منهن خصلة إلا وهي أعجب من صاحبتها ، انطلقنا نسير حتى قدمنا
هامش
( 1 ) سنن الترمذي . كتاب ثواب القرآن ، باب 3 .