الباب الخامس في حسن الثناء ووضع القبول لهم في الأرض
خرج أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي بكر بن أبي زهير عن أبيه قال : خطبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، بالنباء أو النباوة من الطائف فقال ، توشكون أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار ، أو قال : خياركم من شراركم . قالوا : بم يا رسول اللّه ؟ قال : بالثناء الحسن والثناء السئ . أنتم شهداء اللّه بعضكم على بعض « 1 » .
وخرج أبو داود عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ما من عبد إلا وله صيت في السماء ؛ فإن كان صيته في السماء حسنا وضع له في الأرض حسنا ، وإن كان صيته في السماء سيئا وضع له في الأرض سيئا « 2 » .
قال أبو داود : بعضه لم ألقنه جيدا . خرجه في كتاب الزهد .
وخرّج البزار عن أبي هريرة أن رجلا قال : يا رسول اللّه ، دلني على عمل أدخل به الجنة . قال : لا تغضب ؛ وأتاه آخر فقال : متى أعلم أنى محسن ؟ قال : إذا قال جيرانك : إنك محسن فإنك محسن ، وإذا قالوا : إنك مسئ فإنك مسئ « 3 » .
وخرّج الطحاوي عن أبي سعيد عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : إذا رضى اللّه عن العبد أثنى عليه سبعة أصناف « 4 » من الخير لم يعملها . وقال في السخط مثله . خرّجه أبو داود في كتاب الزهد : فقال : إذا سخط على العبد أثنى عليه سبعة أصناف من الشر لم يعملها « 5 » .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ، كتاب الزهد باب 25 .
( 2 ) أخرجه صاحب الكنز برقم 43038 .
( 3 ) صحيح البخاري : كتاب الزكاة ، باب 1 .
( 4 ) تحرف في الأصل إلى : « أضعاف » وصوابه لدى ابن حنبل .
( 5 ) مسند ابن حنبل ج 3 ص 38 ، 48 .