ملكت فؤادي عند أوّل نظرة * كما صاد عذريّا أغنّ ربيب
وحيث لدائى كنت لي فيه عائدا * شفيت وبعض العائدين طبيب
وأنهلتنى من ريقك الصّرف شربة * حلت لي وما كل الدّواء يطيب
على أنّ ذكرا لا تزال سهامه * ترى مقتلا من مهجتي فتصيب
أعير المنادى لاسمه السّمع كلّه * على علمه أنّى بذاك مريب
ويا أسفى كم لي على الخيف شهقة * إلى خبر الأحلام وهو كذوب
ولا في النّوى يا منية القلب راحة * ولا في التّدانى إنّنى لكئيب
ومنهم : « 156 » - أبو يعقوب يوسف بن علي المبتلى
تلميذ الشيخ أبى عصفور . كان بحارة الجذماء ، قبلي حضرة مراكش وبها مات في شهر رجب عام ثلاثة وتسعين وخمسمائة . ودفن خارج باب أغمات عند رابطة الغار .
واحتفل الناس لجنازته ، وكان كبير الشأن فاضلا ، زرته مرارا ، ورزقني اللّه منه محبة ومودة . وكان صابرا راضيا . سقط بعض جسده في بعض الأوقات فصنع طعاما كثيرا للفقراء شكرا للّه تعالى على ذلك [ من الطويل ] :
تعوّدت مسّ الضّرّ حتّى ألفته * وأسلمنى طول البلاء إلى الصّبر
هامش
( 156 ) من مصادر ترجمته : الإعلام 10 / 311 ، السعادة الأبدية 1 / 24 .