كم غرّ غيرك حسنها ووراءه * بيض لآجال النّفوس فواتك
غرر تخيل الحسن وهي قبيحة * أيّد تخيل البذل وهي مواسك
تتقلّد الآثام في مرضاتها * مقتا لها وهي البغىّ الفارك
يا واهما لم يبد منه تدارك * ولقد يحسّن وهمه المتدارك
أتركت قلبك وهو مضنى حاسر * رهن التّغالط وهو سيف فاتك
فانظر لنفسك فالزّمان كما ترى * منح تروق العين وهي مهالك
وإذا سمعت بأنّ شخصا هالك * فاحذر عليك فأنّت ذاك الهالك
ترك الّذى جمعت يداه لغيره * وكذاك أنت غدا لغيرك تارك
لا تطّمعن فيما جمعت تفردا * فالموت فيما قد جمعت مشارك
ووراء صحّتك الّتى أودعتها * موت وحىّ أو سقام ناهك
بمن اقتديت وفي الصّحابة كثرة * ما منهم إلّا تقىّ ناسك
والتّابعون الرّاشدون وكلّهم * عمّا يقود له الّهوى متماسك
والشّافعىّ على الطّريق وأحمد * وأبو حنيفة قبل ذاك ومالك
خضنا لعمرك في خلاف سبيلهم * فالنّاس إمّا تارك أو فاتك
هذا الضّعيف دم الّمدامة سافك
التشوف إلى رجال التصوف — صفحة 20
مساهمون: علي عمر
ص٢٠